أثر المقاربة البنائيّة - النمائيّة - المعرفيّة في معالجة جوانب القصور لدى المتعلّمين في مقاربة حقل الكسور المفاهيمي في الصف الخامس من التعليم الأساسي في لبنان : مجموعة مدارس خاصة نموذجا


En

هدفت هذه الدراسة إلى تقصّي أثر المقاربة البنائية - النمائية - المعرفية في معالجة جوانب القصور لدى متعلّمي الصف الخامس الأساسي في لبنان في حقل الكسور المفاهيمي، وذلك من خلال تطوير وحدة تعليمية. صُمّمت هذه الوحدة لتدمج بين المعرفة المفاهيمية والمعرفة الإجرائية، وتربط بين الوضعيات الحياتية والسياقات الرياضية المجرّدة، مستندة إلى التمثيلات المتعددة (المحسوسة، الصُورية، الرمزية). مكّن اُستخدم إطار المعرفة التربوية للمحتوى في إعداد برنامج متابعة وتدريب للمعلمين مكّنهم من تطبيق الوحدة التعليمية ضمن ممارسات التدريس البنائي. اعتمد البحث منهجية مختلطة (كمّية ونوعية) ضمن تصميم شبه تجريبي شمل مجموعتين: تجريبية وضابطة، في عشر مدارس خاصة موزّعة على خمس محافظات لبنانية، بمشاركة 211 متعلّما. جُمعت البيانات بواسطة اختبار قبلي وبعدي يقيس البنى المفاهيمية الخمس للكسور (الجزء–كل، القياس، النسبة، حاصل القسمة، العامل)، ونوعي المعرفة (المفاهيمية والإجرائية)، إضافة إلى القدرة على التنقّل بين السياق الحياتي والسياق الرياضي المجرّد واستبانة اتجاهات، بالإضافة إلى مقابلات شبه موجهة، مجموعات تركيز، ومشاهدات صفّية لرصد تصورات المعلمين والمنسقين وممارساتهم. أظهرت النتائج فروقا دالة لصالح المجموعة التجريبية في جميع أبعاد الاختبار البعدي، مع تعزيز التكامل بين المعرفة المفاهيمية والإجرائية، وقدرة أعلى على التنقّل بين الوضعيات الحياتية والسياقات الرياضية المجرّدة. كما تحسّنت اتجاهات المتعلمين نحو الرياضيات، خصوصا لجهة المتعة، إدراك القيمة، والثقة بالنفس في حلّ المسائل. تكشف هذه الدراسة أنّ اعتماد المقاربة البنائية–النمائية–المعرفية في تدريس حقل الكسور المفاهيمي يمثّل مدخلا فاعلا لمعالجة جوانب القصور لدى المتعلمين، كما يقدّم نموذجا يمكن أن يُفيد ورش تطوير المناهج في لبنان ويفتح الطريق أمام أبحاث لاحقة. (ملخص المؤلف)