البحث النوعي وتشكل الهوية البحثية من منظور الباحثين في مجال تعليم الحاسب : دراسة حالة


En

تعد البحوث التربوية حجر الأساس لتطوير كل من الممارسات التربوية والمجتمع الذي تطبق فيه هذه الممارسات، حيث يسهم البحث في التطوير وحل الإشكالات التي تطرأ على الميدان التربوي من منطلق علمي يسهم في التقليل من العشوائية والتخبط. والمتتبع لمشهد البحث العربي التربوي يلحظ سيطرة واضحة للمنهج الكمي، وتباطؤا وتأخرا وتهيبا من تطبيق البحث النوعي، ولذلك سعت الدراسة للكشف عن كيفية تطور الهوية البحثية المنهجية للباحث، واستكشاف وجهات نظر الباحثين حول المنهج النوعي، وتقديم مقترحات لتطويره. وقد اعتمد هذا البحث المنهج النوعي، أسلوب دراسة الحالة، وجمعت البيانات عبر مقابلات شبه مهيكلة تمت مع كل من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا المهتمين بتعليم الحاسب، وبلغ عددهم ثلاثة عشر مشاركا. وتوصلت الدراسة إلى أنه يوجد نمو في الاتجاه والممارسة نحو المنهجية النوعية، مما يبشر بزيادة هذه الممارسة. ووضحت الدراسة المراحل والتحديات التي يمر بها الباحث، والتي تسهم بشكل مباشر في تشكل هويته البحثية، وتؤثر في إختياره للمنهجية البحثية. كما كشفت الدراسة عن وجهة نظر الباحثين في دور المنهج النوعي في إثراء البحوث ومعالجة الإشكالات التي تواجه الأبحاث في مجال تعليم الحاسب. وخلصت الدراسة لمجموعة من المقترحات التي يمكن أن تسهم في تذليل التحديات وتشجع الباحثين على تبني البحث النوعي. (الملخص المنشور)