إصلاح كليات التربية بالجامعات المصرية والأوضاع المجتمعية


En

هدفت الدراسة إلى تقصي أسباب تراجع مستوى الوعي الثقافي لدى طلاب كليات التربية في مصر؛ إذ برغم محاولات الإصلاح التي شهدتها كليات التربية في الفترة ما بين (2018-1996م)؛ فإنها لم تؤت ثمارها المرجوة. تحقيقا لأهداف الدراسة، اتبع البحث المنهج الوصفي في تحليل مداخل إصلاح كليات التربية، وتوجهاتها، وفي تحليل مشروعات إصلاح كليات التربية في الفترة ما بين (2018-1996م)، وفي تحليل الأوضاع المجتمعية منذ بداية التسعينيات وحتى عام 2021م. كما اتبع المنهج التاريخي في تحليل نشأة كليات التربية، ونمط تطورها، كما استعانت الدراسة بالمنهج النقدي في تعريف غايات تلك التغيرات المجتمعية، وتداعياتها على تحقيق العدالة الاجتماعية كمبدأ أساس تستهدفه أي محاولة للإصلاح المجتمعي. خلصت الدراسة في نتائجها إلى أن مشروعات إصلاح كليات التربية التي شهدتها الفترة ما بين عامي (2018-1996م) لم تعن بتعزيز البعد الثقافي لدى الطالب المعلم على مستوى الممارسة؛ فيما نتاجه تدني قيم المواطنة، وثقافة الحوار لديه، وضعف ثقافته المدنية؛ وهو ما قد يعزى إلى أن مشروعات إصلاح كليات التربية لم تعن في أهدافها بتبني مشروع تنموي حضاري يلتف المجتمع حوله، إنما كانت مشروعات ممولة جاءت أهدافها موصوفة على أجندة البنك الدولي، ومؤسساته، وأجندة معهد الشرق الأوسط للتعليم العالي التابع للجامعة الأمريكية، والذين انحسرت غايتهم في تقليص النظام التتابعي الذي يعتمد -في الأساس- على الدراسات التربوية، والتوسع في النظام التكاملي؛ بدءا بالمرحلة الجامعية الأولى، وحتى مرحلة الدراسات العليا؛ بغية تقليل العناية بالبحوث التربوية، وقيمتها؛ فضلا عن تدعيم ثقافة آليات السوق في كليات التربية، التي تعظم من العناية بالأهداف الاقتصادية على حساب الأهداف الاجتماعية، وقد صارت تلك الثقافة موجهة لمؤسسات المجتمع كافة. (الملخص المنشور)