التكامل المعرفي بين علوم التربية والفنون وأفاق تجويد الممارسة التربوية : التربية الموسيقية نموذجا


En

إحتلت إشكالية تصنيف الفعل التربوي بوصفه فنا أو علما حيزً كبيرً في النقاشات التربوية لفترة طويلة، قبل أن تستقر أغلب الآراء على اعتباره سيرورة جدلية تتفاعل فيها أنواع متعددة من المعرفة. ومع ذلك، ظلت علوم التربية عاجزة عن مجاراة هذا التوجه، ولم تتمكن بعد من التحرر من النموذج الأحادي "العلموي"، الذي يختزل جميع مجالات الحياة البشرية في المعرفة العلمية فقط، دون الإنفتاح على الفنون وإسهاماتها. في هذا السياق، تسعى هذه الدراسة التركيبية إلى تجاوز النهج الميكانيكي الذي يختزل التدريس في تطبيق نظريات ومعارف علمية، لتوجيه النقاش البيداغوجي نحو ضرورة الجمع بين المعارف العلمية والفنية في الفعل التربوي. ولتحقيق هذا الهدف، إعتمدت الدراسة المنهج الوصفي لتتبع العلاقة التاريخية والفلسفية بين الموسيقى والتربية عبر العصور، وتسليط الضوء على التكامل المعرفي بين العلوم والفنون. كما تبرز الدراسة التوجهات الحديثة التي تفتح آفاقا جديدة لإستثمار الموسيقى في تحسين وتجويد الممارسة التربوية. وإختتمت الدراسة بخاتمة تضمنت أبرز نتائج الدراسة وتوصياتها ومقترحاتها. (الملخص المنشور)