الإستراتيجية التوجيهية في الخطاب التعليمي الموجّه لمتعلمي العربية لغة ثانية : دراسة تداولية


En

يروم البحث تحليل الخطاب التّعليمي الموجّه لمتعلمي العربية بوصفها لغة ثانية تحليلًا تداوليًا، وتم تقسيمه إلى مقدمة وتمهيد وخمسة مطالب، هي: المطلب الأول الأمر، المطلب الثاني النهي، المطلب الثالث الاستفهام، المطلب الرابع النداء، المطلب الخامس خطاب التوجيه في الحث على طلب العلم. وتوصل إلى: أن الإستراتيجية الخِطابيَّة تمثلت في النصوص القرائيَّة، كما تمثلت في عنوانات تلك النصوص، وقد شكّل اجتماع الإستراتيجيات الخِطابيَّة وتنوعها هيكلَ الفعل التَّعليمي في نصوص المدونة. وغلبت الإستراتيجية التَّوجيهيَّة على نصوص المدونة، وهي الغلبة التي لاءمت الاتجاهات الموضوعيَّة السائدة؛ إذ مثلت القيم الدينيَّة والسلوكيَّة والمجتمعيَّة أبرز الموضوعات التي عُني بها الخِطاب التَّعليمي. ظهر الاعتناء بالتَّداوليَّة في نصوص المدونة، تمثل ذلك في تقديم الثقافة العربية بمختلف صورها وأشكالها، وتوظيف الأساليب المتضمنة للانزياحات التي كان مسوغها الثقافة العربية والقيود المجتمعية. أخذ حضور الإستراتيجيات الخِطابيَّة في النصوص التَّعليميَّة جانبين؛ الجانب الأول يكمن فيما يقتضيه السياق، والآخر فيما يستدعيه السياق التَّعليمي، وما يستلزمه من تنوع لغويّ، ونقلٍ لطرائق التَّخاطب التي يعتمدها متحدثو العربيَّة، فحضور إستراتيجية الخِطاب في مدونة الدِّراسة هو بحد ذاته غاية تعليميَّة؛ إذ مثلّ إتقان المتعلم لآليَّاتها ووسائلها وبواعث توظيفها هدفًا تعليميًا، ومن هنا تظهر خصوصيَّة الإستراتيجية الخِطابيَّة الموظفة في خِطاب تعليم العربيَّة لغةً ثانية. (الملخص المنشور)