المدرس المتبصر وأدوات البحث العلمي : الملاحظة العلمية نموذجا
بالنظر إلى أهمية الملاحظة العلمية باعتبارها أداة من أدوات البحث، ارتأينا تخصيص هذه الورقة البحثية للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأساتذة المتدربين لا يلجؤون إليها في جل أعمالهم. قد يكون جهلهم بطريقة استخدامها وعدم قدرتهم على توظيفها التوظيف الأنسب، هو ما يجعلهم يتفادون استعمالها. لذلك، سنعمل على التعريف بها وشرح سبل تملكها، مع فتح أفق التفكير في إمكانات توظيفها في البحث التربوي وفي الممارسة الصفية. سنعتمد في هذا الاشتغال على المنهج الوصفي التحليلي، وسيكون موجها بالأسئلة التالية: لماذا تغيب الملاحظة العلمية في الأعمال البحثية للأساتذة المتدربين؟ متى نلجأ إليها؟ وكيف نختار نمط الملاحظة المناسب في أفق تشكيل الهوية المهنية للمدرس المتبصر؟ ثم توصلنا إلى أن الملاحظة العلمية أداة لمساءلة الواقع وليس فقط تكميمه، بل الغاية منها هي استيعاب الدوافع وراء السلوك العفوي والرغبات الدفينة التي توجه فعل التعلم وتغيب عن وعي المدرس. لنصل إلى ممارسة تبنى بمعية الآخر وفي إطار تشاركي. (الملخص المنشور)