مؤسسات إعداد المعلم في مصر : ملامح الأزمة وحلول مقترحة


En

نبعت مشكلة الدراسة من تزايد الهجوم على مؤسسات إعداد المعلم في مصر وتخريجيها. وإذا كان ذلك ظاهرة عالمية، خاصة في الدول المتقدمة: من أجل المزيد من التطوير، فإن الحالة المصرية زادت إلى درجة التوقف تقريبا عن تعيين خريجي هذه الكليات. ومن هنا قامت هذه الدراسة التشخيصية الإصلاحية، من خلال توظيف تكاملي لثلاثة لناهج بحثية: الوصفي، والتاريخي والنقدي. وعليه سارت الدراسة في ثلاثة أقسام مترابطة: غطى الأول في إيجاز تسعا من إيجابيات هذه المؤسسات، منها: سد احتياجات مصر والبلاد العربية من المعلمين على مدى عقود، وقيادة مدارس الدراسات العليا التربوية في مصر والبلاد العربية، فضلا عن قيادة برامج التنمية المهنية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية. وعرض الثاني اثني عشرة مشكلة رئيسة تواجه هذه المؤسسات، منها: مدخلات طلابية ضعيفة، وبرامج دراسية يغلب عليها التنظير على حساب التطبيق، والصراع بين النظامين التكاملي والتتابعي. بل الصراع داخل النظام التكاملي نفسه. فضلا عن المحاولات الصريحة أو الضمنية لإخراج إصلاحات كليات التربية من مضمونها، وإجهاضها، مما جعل البعض يرى أن كليات التربية عصية على التطوير. بينما ركز الثالث على عرض ثلاثة عشر مقترحا للتطوير، منها: تقليل أعداد المقبولين بهذه الكليات بدرجة كبيرة، مع اختبارات قبول موضوعية، والتزام الدولة بسد العجز الشديد في المعلمين من خلال توظيف الأكثر كفاءة من خريجي هذه المؤسسات، ودمج النظامين التكاملي والتتابعي في نظام واحد لمدة خمسة أعوام، وإنشاء جامعة تربوية وطنية تكون مركزا للتطوير الشامل، وضبط منظومة الدراسات العليا كما وجودة، واشتراك أعضاء هيئة التدريس في الجمعيات العلمية الدولية، وتطوير منظومة الترقيات، فضلا عن المتابعة والتقويم المستمرين لكل الإصلاحات. (الملخص المنشور)