كراهية الذات والآخر وعلاقتها بالميول الانتحارية لدى المراهقين : بحث ميداني
استهدف الباحث في بحثه التعرف على مستوى ودلالة الفروق في كراهية الذات والآخر، كراهية الذات، وكراهية الآخر، والميول الانتحارية والعلاقة الارتباطية بين هذه المقاييس لدى (240) من أفراد الطلبة من المراهقين والمراهقات في المدارس الإعدادية والثانوية في مركز مدينة أربيل تبعا لمتغيرات الجنس (الذكور، الإناث)، الاختصاص (العلمي، الأدبي)، العمر (16 سنة، 17 سنة)، المنطقة (الشعبية، الغير شعبية). يكمن أهمية البحث في أن علماء النفس والأدبيات النفسية يشيرون إلى أن الإحباط والشعور بالألم النفسي والحزن والإهانة يدعم الإدراك والتفكير السلبي ويؤدي إلى الكراهية والعدوان عند الفرد تجاه نفسه أو تجاه الآخر، وأن بدايات الميول تظهر في مرحلة الطفولة المتأخرة ولكنها تتضح وتتحدد في المراهقة مصاحبة للنمو العقلي الذي يحققه المراهق، والميل هو شعور يصاحب انتباه الفرد واهتمامه بموضوع ما، وكثير من المراهقين والمراهقات يشعرون بقلة التعزيزات والتوجيه السليم في حياتهم. ومشكلة البحث هي في أن الباحث بسبب نشاطاته التثقيفية النفسية في المدارس الثانوية أحس وأدرك بأن هناك مؤشرات لكره الذات وكره الآخر بين عدد من المراهقين والمراهقات من الطلبة في المدارس الثانوية لذلك يحاول الباحث الكشف عن مستوى مؤشرات انتشار كراهية الذات وكراهية الآخر والميول الانتحارية لدى المراهقين والمراهقات من الطلبة تبعا لبعض المتغيرات. اعتمد الباحث على بعدي (كراهية الذات) و(كراهية الآخر) من مقياس كراهية الذات والآخر (إعداد شقير وحكمي، 2016)، وعلى مقياس الميول الانتحارية (إعداد الجبوري والسلطاني، 2013) بعد تكيفه مع العينة. وتم التحقق من صدق وثبات المقياسين. وكانت قيمة الصدق الظاهري لمقياس كراهية الذات والآخر هي (87.5%)، وقيمة الصدق الظاهري لمقياس الميول الانتحارية هي (81.25%). وبلغ قيمة معامل ثبات بطريقة إعادة الاختبار لمقياس كراهية الذات والآخر هي (0.77)، والمقياس الميول الانتحارية هي (0.80). وبعد تطبيق المقياسين سوية على عينة البحث ومعالجة البيانات باستخدام (Spss): أظهرت النتائج: 1) وجود مؤشرات انتشار كراهية الذات وكراهية الآخر والميول الانتحارية لدى المراهقين والمراهقات. 2) أن الفرق في كراهية الذات دال إحصائيا تبعا للجنس ولصالح الذكور، أي أن الذكور أكثر كراهية لذواتهم على عكس الإناث اللواتي أكثر كراهية للآخرين. 3) أن الفرق في الميول الانتحارية غير دال إحصائيا تبعا للجنس. 4) الفرق في كراهية الذات، كراهية الآخر، والميول الانتحارية غير دالة إحصائيا تبعا للاختصاص والعمر. 5) هناك مؤشرات انتشار كراهية الذات، وكراهية الآخر، والميول الانتحارية في المنطقة الغير شعبية أكثر من مؤشرات مستوى انتشارها في المنطقة الشعبية. 6) وجود علاقة ارتباطية موجبة ودالة بين مقياس الميول الانتحارية مع كل من كراهية الذات، وكراهية الآخر. وفي ضوء النتائج، قدم الباحث بعض التوصيات والمقترحات. (الملخص المنشور)