اليقظة الاستراتيجية : مدخلا للتطوير التنظيمي في الجامعات السعودية
هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى اليقظة الاستراتيجية والتطوير التنظيمي في الجامعات السعودية، بالإضافة إلى التعرف على درجة إسهام اليقظة الاستراتيجية في التطوير التنظيمي في الجامعات السعودية من وجهة نظر القيادات الأكاديمية، والكشف عن الفروق بين استجاباتهم تبعا للمتغيرات الآتية: (جهة العمل، والرتبة العلمية، وسنوات الخبرة، والوظيفة)، ثم الخروج ببناء تصور مقترح لتطبيق اليقظة الاستراتيجية كمدخل للتطوير التنظيمي في الجامعات السعودية. تم استخدام المنهج الوصفي بمدخليه (المسحي، والارتباطي). تكون مجتمع الدراسة من جميع القيادات الأكاديمية في ثلاث جامعات سعودية، والبالغ عددهم (789) قائدا أكاديميا، وتكونت عينة الدراسة من (259) قائدا أكاديميا، اختيروا بالطريقة العشوائية الطبقية. تم اعتماد الاستبانة كأداة للدراسة والتي ضمت (57) عبارة موزعة في محورين، يضم كل محور (3) أبعاد، وتم التأكد من صدقها وثباتها. أظهرت النتائج ما يلي: أن مستوى اليقظة الاستراتيجية في الجامعات السعودية (الكلي)، جاء مرتفعا بمتوسط حسابي (3.65)، وجاء ترتيب الأبعاد كما يلي: اليقظة البيئية بمستوى مرتفع - اليقظة التنافسية بمستوى مرتفع - اليقظة التكنولوجية بمستوى متوسط. كما تبين أن مستوى التطوير التنظيمي في الجامعات السعودية (الكلي)، جاء مرتفعا بمتوسط حسابي (3.49)، وجاء ترتيب الأبعاد كما يلي: بعد التكنولوجيا بمستوى مرتفع- بعد إجراءات العمل بمستوى مرتفع - بعد التعلم والنمو بمستوى متوسط. كما تبين وجود علاقة ارتباطية إيجابية قوية جدا، ودالة إحصائيا عند مستوى (α ≤ 0.05) بين اليقظة الاستراتيجية والتطوير التنظيمي في الجامعات السعودية. وأظهرت نتائج تحليل الانحدار أن اليقظة الاستراتيجية تسهم في تحقيق التطوير التنظيمي بشكل عام في الجامعات السعودية بدرجة كبيرة، وبنسبة (88.4%)، وأن (اليقظة التنافسية) هي أكثر أبعاد اليقظة الاستراتيجية إسهاما في تحقيق التطوير التنظيمي بمعامل تأثير مقداره (0.468)، تلاها بعد (اليقظة التكنولوجية) بمعامل تأثير مقداره (0.359)، وأخيرا (اليقظة البيئية) بمعامل تأثير مقداره (0.238). كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بين استجابات القيادات الأكاديمية حول مستوى اليقظة الاستراتيجية بأبعادها، تعزى إلى متغير جهة العمل، ولصالح استجابات القيادات الأكاديمية في جامعة الملك عبد العزيز، في حين لم تكن الفروق دالة تبعا للمتغيرات الآتية: الرتبة العلمية، وسنوات الخبرة، والوظيفة، كما أظهرت النتائج أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بين استجابات القيادات الأكاديمية حول مستوى التطوير التنظيمي بأبعادها، تبعا للمتغيرات الآتية: جهة العمل، والرتبة العلمية، وسنوات الخبرة، والوظيفة. (الملخص المنشور)