المنطق الرياضي في المخطوطات العلمية وأثره في تدريس الفكرة التصميمية لدارسي التصاميم والفنون


En

يتناول هذا البحث دراسة المنطق الرياضي وأثره في تدريس الفكرة التصميمية، فالمنمنمة في المخطوطات العلمية تقوم على نهج خاص وضعه المصمم لتحقيق نوع من التكامل البنائي في تصميم الفكرة، وذلك انطلاقا من الهدف التعليمي و ارتباطها بمكونات البيئة بكل مشتملاتها: الجغرافية، التاريخية، والثقافية، وعلى الرغم مما اتسمت به هذه الرسوم و الصور الايضاحية من طابع خاص، أنبثق من المؤثرات التي أحاطت بنشأتها، الا ان أسس تبيان الفكرة التصميمية في جوهرها بنيت على أسس التنظيم العلمي المحقق للجماليات التصميم بصفة عامة . ذلك الامر الذي يؤكد أن المصمم الفنان جسد حسه من خلال تنظيم عقلاني يتواءم ومفاهيم الفكرة، فالمنمنمات حققت في رسومها معادلا شكليا يتسم بطابع العموم للكل فيما يتناوله من عناصر، متعدي حدود نقل الطبيعة واتجه للتعبير عن موضوعاته، خلال تلخيص يتسم بالرمزية تارة وبثراء وتنوع الطبيعة تارة أخرى. ذلك للاقتراب من الينابيع الحقيقية والجذور الاصيلة لجوهر النظام الكوني القائم على التناسق والاتزان والحساب الدقيق لمنطق بناء الشكل الذي يتسم بالنمو والتطور والاستمرار. ويهدف هذا البحث لتبيان أسس التنظيم البنائي في المخطوطات العلمية حتى تصبح دراستنا لهذا الجانب من التراث ذات فائدة ومحقق هدفه في الإفادة منه، ليست قاصرة على العلامات السطحية فحسب، بل دراسة قائمة على استجلاء المنطق الهندسي في تراكيبه، التي انتظمت خلالها العناصر المكونة له، حتى نصل الى فهم أعمق واستخدام أفضل. كما يهدف هذا البحث أيضا الى الكسف عن المنهجية الصالحة لطلاب التصاميم والفنون كي يتفهموا من خلالها أبعاد هذا الموضوع في ثراء الفكرة التصميمية. (الملخص المنشور)