المرأة والتحرش الجنسي في العمل : دراسة استطلاعية على بعض المؤسسات الحكومية في دولة الكويت
يعتبر لفظ التحرش الجنسي لفظا جديدا على الثقافة العربية فقد عرف من قبل بالغزل بمعنى ظهور التودد والتقرب للجنس الأخر، وتناولته كتب الثقافة العربية على اختلاف مستوياتها شعرا وقصصا ونثرا. ومع الانفتاح الثقافي على الحضارات الغربية، ومن خلال الفضائيات العالمية اتخذ أسلوبا جديدا بعيدا عن القيم الأخلاقية والدينية لفظ التحرش الجنسي. والتحرش الجنسي لفظ شائع اتخذ أشكالا متنوعة فمنه اللفظي والعنف الجنسي في المدارس، وممارسة الشذوذ الجنسي (كالبويات - زواج المثليات - اللواط - التحول الجنسي - المخنثين). وتعاني المرأة بصفة عامة من هذه الظاهرة بوجه خاص. ولذلك تهدف هذه الدراسة الاستطلاعية الكشف عن مدى وجود ظاهرة التحرش الجنسي لدى المرأة الكويتية في بيئة العمل ومدى معاناتها منها، واستظهار الأسباب والدواعي من وجهة نظرها في هذه الظاهرة لعلاجها والحد منها. طبقت أداة الدراسة "الاستبانة" على عدد (237) من العاملات الكويتيات في المؤسسات الحكومية فأدخلت البيانات في الحاسب الآلي وعولجت إحصائيا تبين نتائج الدراسة أن الكثير من النساء ممن يتعرضن لهذه الظاهرة يفضلن التزام، ومن النتائج يتضح أن هناك عوامل تدفع الزملاء بالتحرش الجنسي في بيئة العمل مثل ارتداء الملابس الغير محتشمة بكافة صورها لأنها تثير الغرائز عند الطرف الأخر، وأيضا تفاعل المرأة مع الرجل بصورة إيجابية مطلقة تحدثا أو مناقشة في بيئة العمل. وتتباين هذه الظاهرة بين أفراد العينة بنسب مئوية متفاوتة. وتميل الإحصائيات للتأكيد على أن ما يسمعونه من الزملاء، ويروونه عن مواقف للتحرش الجنسي مطابقة للواقع. وبهذا تبني البحث عدة مقترحات وتوصيات لعلاج ظاهرة التحرش الجنسي للمرأة والحد منها. (الملخص المنشور)