أنماط الإساءة الانفعالية وعلاقتها بالتعبير عن المشاعر والاكتئاب لدى الأيتام وغير الأيتام : دراسة تنبؤية مقارنة
تكمن المشكلة في التساؤل الرئيس التالي: ما العلاقة بين أنماط الإساءة الإنفعالية وأبعاد عدم القدرة على التعبير عن المشاعر وأعراض الاكتئاب لدى كل من الأيتام وغير الأيتام؟ يتكون مجتمع الدراسة من الأيتام بالجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض، والعاديين من مدارس شروق المعرفة بشرق الرياض، أما عينة الدراسة فقد تمثلت في عينة عشوائية بلغ حجمها (160)، بواقع (80) من الأيتام، و(80) من العاديين (غير الأيتام). انطلاقا من طبيعة الدراسة والأهداف التي تسعى لتحقيقها، فقد قام الباحث باستخدام المنهج الوصفي الإرتباطي؛ وذلك لأنه الأكثر ملاءمة للدراسة. تكونت أدوات الدراسة من: مقياس أنماط الإساءة الانفعالية، إعداد السيد فهمي علي، 2016م، وكذلك مقياس عدم القدرة على التعبير عن المشاعر (The Toronto Alexithymia Scale (TAS-2، من إعداد (Bagboy, Parker and Taylor, 1994)، ترجمة وتعريب (السيد فهمي علي، 2018م)، والقائمة العربية لاكتئاب الأطفال، إعداد أحمد محمد عبد الخالق، 2009م. أهم النتائج: 1) توجد علاقة إحصائية دالة موجبة بين الدرجات الكلية لمقياس عدم القدرة على التعبير عن المشاعر والدرجة الكلية لأنماط الإساءة الانفعالية بأبعادها (التجاهل، النبذ والرفض، العزل، الإعتداء أو الهجوم اللفظي)، كما توجد علاقة إحصائية دالة موجبة بين الدرجة الكلية لمقياس أنماط الإساءة الانفعالية وبين الدرجة الكلية للاكتئاب وأبعاد (التشاؤم، مشكلات النوم، افتقاد الاستمتاع، الوحدة، انخفاض تقدير الذات والشكاوى الجسمية) لدى الأيتام. 2) توجد علاقة إحصائية دالة موجبة بين الدرجة الكلية لمقياس عدم القدرة على التعبير عن المشاعر وبعدي صعوبة وصف المشاعر وصعوبة تحديد المشاعر والدرجة الكلية للإساءة الانفعالية، كما توجد علاقة إحصائية دالة موجبة بين الدرجة الكلية لمقياس أنماط الإساءة الانفعالية وبين الدرجة الكلية للاكتئاب وأبعاده لدى غير الأيتام. 3) توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى يتراوح بين (0.05-0.01) في متوسط درجات أنماط الإساءة الانفعالية وأبعادها الفرعية (التجاهل، العزل، الإعتداء أو الهجوم اللفظي وإهمال الطفل) بين الأيتام وغير الأيتام، والفروق في صالح الأيتام. 4) وجود انخفاض عام في مستوى القدرة على التعبير عن المشاعر، سواء لدى الأيتام أو غير الأيتام، سواء في وصف المشاعر أو تحديدها. 5) التعرض للإساءة الانفعالية وارتفاع درجاتها لدى الأيتام أو غير الأيتام يؤدي إلى انخفاض القدرة على التعبير عن المشاعر. 6) يوجد تباين واضح في دور أنماط الإساءة الانفعالية المنبئة بعدم القدرة على التعبير عن المشاعر لدى الأيتام وغير الأيتام؛ حيث أسهم كل من التجاهل وإهمال الطفل والإعتداء والهجوم اللفظي في التنبؤ بعدم القدرة على التعبير عن المشاعر مع ارتفاع نسب الإسهام التي تراوحت بين (16.7% - 32.4%)، بينما اقتصر التنبؤ بعدم القدرة على التعبير عن المشاعر على التخويف أو الترويع كنمط من أنماط الإساءة الانفعالية، وبلغت نسبة الإسهام (16.1%). 7) وجود اتفاق واضح في دور عدم القدرة على التعبير عن المشاعر في التنبؤ بالاكتئاب لدى الأيتام وغير الأيتام؛ حيث أسهم بعد صعوبة تحديد المشاعر في التنبؤ بالاكتئاب لدى المجموعتين، وانعدم دور كل من وصف المشاعر والتفكير الموجه نحو الخارج في التنبؤ بالاكتئاب. أهم التوصيات: 1) من الضروري أن يكون الآباء والمربون على وعي كامل بالتأثيرات السلبية لسوء المعاملة العاطفية للأطفال. 2) من الضروري عند الاكتشاف المبكر للأفراد الذين تعرضوا لسوء المعاملة في مرحلة الطفولة التدخل لعلاجهم نفسيا. (ملخص المؤلف)