العجز المتعلم وعلاقته بالاكتئاب لدى الجانحات وغير الجانحات : دراسة مقارنة


En

تتمحور مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس: ما علاقة العجز المتعلم بالاكتئاب لدى الجانحات وغير الجانحات؟ تم اختيار عينة الدراسة من الجانحات بلغ عددهن (85) جانحة من أصل مجتمع الدراسة الذي بلغ (140) جانحة من دار الملاحظة الاجتماعية بمدينة الرياض تتراوح أعمارهن ما بين (13-18) سنة، كما تم اختيار عينة الدراسة من الطالبات غير جانحات بلغ عددهن (215) طالبة من أصل مجتمع الدراسة الذي بلغ (3200) طالبة من طالبات الصف الثالث الثانوي تم اختيارها بطريقة عشوائية من المدارس الثانوية الحكومية بشرق بمدينة الرياض. تم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي، واعتمدت الباحثة على مقياس الاكتئاب: الصورة العربية لمقياس بيك للاكتئاب (الدماطي وعبد الخالق، 1421هـ)، مقياس العجز المتعلم (إعداد الزواهرة، 2006). أهم النتائج: توصلت الدراسة إلى وجود علاقة طردية موجبة دالة إحصائيا عند مستوى دلالة 0.05 فأقل بين أبعاد العجز المتعلم والاكتئاب، وأيضا توصلت إلى أن هناك فروق دالة إحصائية عند مستوى (0.01) فأقل بين المتوسطات الحقيقة لأبعاد العجز المتعلم والدرجة الكلية لمقياس العجز المتعلم لدى الجانحات في داخل المؤسسات الإصلاحية، كما أن هناك فروق دالة إحصائية عند مستوى (0.01) فأقل بين المتوسطات الحقيقة لمقياس الاكتئاب من جهة والمتوسطات الافتراضية من جهة أخرى لدى الجانحات في داخل المؤسسات الإصلاحية. وأيضا بلغت درجات الاكتئاب لدى الجانحات (27.3) وتعكس أن الاكتئاب لدى الجانحات شديد. كما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 فأقل في درجات الاكتئاب لدى أفراد الدراسة باختلاف عدد أفراد الأسرة. وأيضا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 فأقل في درجات الاكتئاب لدى أفراد الدراسة باختلاف المستوى التعليمي. كما توصلت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 فأقل في كل من بعد (توقع الفشل وعدم القدرة على السيطرة، صورة الطالب السلبية في عيون الآخرين) لدى أفراد الدراسة باختلاف الدخل الشهري للأسرة. ووجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 فأقل في كل من بعد (توقع الفشل وعدم القدرة على السيطرة، صورة الطالب السلبية في عيون الآخرين، لوم الذات)، بالإضافة إلى الدرجة الكلية لمقياس العجز المتعلم لدى أفراد الدراسة باختلاف المستوى التعليمي. توصيات الدراسة: 1) ضرورة مساعدة الطالبات الجانحات على التغلب على الأفكار السلبية واللاعقلانية تجاه أنفسهن، وعدم الاستسلام للضغوط النفسية والمؤثرات الخارجية. 2) أهمية تهيئة المناخ الأسري لاحتواء الطالبات ومساعدتهن على التخلص من المشكلات النفسية التي تواجههن بحياتهم. 3) تدريب الطالبات على الصلابة النفسية، ومقاومة مشاعر الإحباط والفشل، والتغلب على الظروف المحيطة بهن. 4) ضرورة بناء الطالبة مستويات إيجابية لقدير الذات، وتحسين مهاراتها وسلوكياتها لتنال تقدير الآخرين واستحسانهم. 5) تحقيق التوازن النفسي للطالبات لحمايتهن من الوقوع في السلوك الجانح، وما يترتب عليه من أضرار لأنفسهن ولمجتمعهن. (ملخص المؤلف)