بناء قدرة المديرين القيادية للتحسين المدرسي في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة في سلطنة عمان : تصوّر مقترح
هدفت الدراسة الحالية إلى تقديم تصور مقترح؛ لبناء قدرة المديرين القيادية للتحسين المدرسي في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة في سلطنة عمان، وذلك من خلال التعرف إلى واقع توافر الممارسات القيادية لمديري المدارس الحكومية للتحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة في سلطنة عمان؛ والوقوف على أهم التحديات المادية والبشرية والإدارية، التي تواجههم في ممارساتهم القيادية، الرامية لتحقيق التحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وفق أربعة مجالات: (مجال التعلم التنظيمي، ومجال البحث العلمي والتطوير، ومجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومجال التعاون والشراكة مع المجتمع)، وصولا إلى التصور المقترح لبناء القدرة القيادية للتحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة في سلطنة عمان. تكوّنت عينة الدراسة من مديري المدارس، ومساعديهم، والمعلمين الأوائل في مدارس التعليم ما بعد الأساسي (الصفوف 11-12)، المنتمين لمديريات التربية والتعليم في محافظات سلطنة عمان، والبالغ عددهم (614) معلمًا ومعلمة، وعدد (10) من مديري مدارس التعليم ما بعد الأساسي، كعينة لأداة المقابلةً. اتبعت الدراسة المنهج المزجي، وفق التصميم التتابعي التفسيري، وفق مرحلتين: الكمية؛ حيث تم استخدام المسح الكمي بتطبيق استبانة من إعداد الباحثة؛ لتشخيص واقع ممارسات المديرين القيادية للتحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، من وجهة نظر المعلمين، متبوعًا بالمرحلة النوعية، حيث تم تطبيق مقابلات معمقة لمديري مدارس التعليم ما بعد الأساسي، تم إعدادها بهدف توضيح نتائج التحليل الكمي من حيث واقع الممارسات القيادية من المديرين أنفسهم، والوقوف على التحديات التي تواجههم في بناء القدرة القيادية للتحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، ومقترحاتهم للتغلب على هذه التحديات. بعد معالجة البيانات الكمية إحصائيًا باستخدام الرزمة الإحصائية SPSS. توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج، أهمها: أن واقع ممارسات المديرين القيادية للتحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، جاءت بدرجة متوسطة في مدارس التعليم ما بعد الأساسي، وأن أعلى الممارسات القيادية جاءت في محور التعلم التنظيمي، يليه محور توظيف تكنولوجيا المعلومات، ثم محور البحث العلمي والتطوير؛ وأن أقل الممارسات القيادية للتحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، جاءت في محور التعاون والشراكة مع المجتمع المحلي والدولي. وأظهر التحليل النوعي للمقابلات باستخدام برنامج (MAXQDA)، تأكيدًا لمستوى بعض الممارسات، وتفسيرًا لاختلاف الحكم في ممارسات أخرى بين وجهات نظر المديرين والمعلمين. كما أفرزت نتائج التحليل النوعي عددًا من التحديات التي تواجهه المديرين في سعيهم لبناء قدرتهم للتحسين المدرسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، من أهمها نظام الإدارة المركزية في التعليم، الذي يحدّ من الصلاحيات الممنوحة لمدير المدرسة، والتي تشكل عائقًا أمام تطبيق الأفكار التطويرية الجديدة، ونتائج البحوث العلمية، والتواصل مع المؤسسات البحثية، سواء أكانت داخل السلطنة أو خارجها، بالإضافة إلى عدم وجود بند مالي مخصص لتطبيق المشاريع التربوية الرامية للتحسين المدرسي، ورفع كفاءة العاملين بها، بجانب ضغط العمل، وكثرة الأعباء والمهام المطلوبة من العاملين في المدرسة، كهيئة إدارية وتدريسية، وغياب إطار عمل محدد من قبل الوزارة لتعزيز التوجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة في الممارسات الإدارية والفنية بالمدرسة. وقد خلصت الدراسة إلى تصميم تصور مقترح؛ لبناء قدرة المديرين القيادية للتحسين المدرسي في مدارس التعليم ما بعد الأساسي، في ضوء التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة. (ملخص المؤلف)