أهمية توظيف المعجم اللغوي الثنائي في تنمية مهارة المحادثة لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها من وجهة نظرهم
تهدف الدراسة الحالية إلى معرفة أهمية توظيف المعجم اللغوي الثنائي في تنمية مهارة المحادثة لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها من وجهة نظرهم. تكوّن مجتمع الدراسة من جميع الدارسين في مراكز تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في سلطنة عمان وهي: معهد نور مجان بفرعيه في عبري والخوير، ومعهد الضاد بجامعة نزوى، وكلية السلطان قابوس بمنح، وقد بلغ عددهم (105) دارسا ودارسة خلال الفصل الدراسي الثاني 2018/2019م. اتبعت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي لملاءمته طبيعتها، كما استخدمت الاستبانة أداة لها، وقد مرت الاستبانة بمراحل عدة، بداية من تصميم الاستبانة اعتمادا على الأدبيات النظرية، مرورا باختبار صدقها الظاهري وصدق الثبات، ووصولا إلى توزيعها على المتعلمين وتحليل نتائجها ومعالجتها إحصائيا. وقد خلصت الدراسة إلى أن أهمية توظيف المعجم اللغوي الثنائي في تنمية مهارة المحادثة لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها من وجهة نظرهم جاءت بنسبة متوسطة بشكل عام، وجاء محور المعجم الإلكتروني في المرتبة الأولى، بينما جاء محور استعمال المعجم الثنائي المطبوع وأثره في المحادثة في المرتبة الثانية، في حين جاء محور صعوبات استعمال المعجم الثنائي المطبوع في المرتبة الثالثة، أما محور نوع المعجم المستعمل فقد جاء في المرتبة الرابعة والأخيرة. ولم توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد عينة الدراسة فيما يتعلق بأهمية توظيف المعجم اللغوي الثنائي في تنمية مهارة المحادثة لمتعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها تعزى إلى متغيرات الدراسة: النوع الاجتماعي والعمر ومستوى الدراسة. في حين أظهرت الدراسة فروقا ذات دلالة إحصائية لمتغير سنوات دراسة اللغة في المحور الثالث فقط لصالح فوق الأربع سنوات أي؛ المتعلمين الذين تجاوزت مدة دراستهم للغة العربية أربع سنوات. وبناء على نتائج الدراسة، خرجت الباحثة بتوصيات عدة وهي تفعيل دور المعجم الثنائي في المعاهد التي تعنى بتعليم العربية للناطقين بغيرها، وجعله جزءا من طرائق التدريس. كذلك العمل على إعداد معجم ثنائي خاص بمتعلمي العربية الناطقين بغيرها قائم على الأوزان العشرة، على أن تكون مادته من اللغة العربية المعاصرة فتستمد من الصحف والمجلات والبرامج الإذاعية مثلا، وأن تتشارك مؤسسات على مستوى الدول العربية في إعداده، بحيث يكون عمل مؤسساتي وليس عملا فرديا. من توصيات الباحثة أيضا أن تكون هناك بحوث موسعة تتناول قضايا المعجم في تعليم العربية للناطقين بغيرها، إضافة إلى إقامة المؤتمرات لمناقشة كل ما له علاقة بالمعجم وتعليم العربية للناطقين بغيرها. وترى الباحثة أن هذه الدراسة قد تكون بابا لطرق موضوعات كثيرة متعلقة بتوظيف المعجم اللغوي الثنائي في تنمية جميع المهارات استماعا وقراءة وكتابة، والتوسع في مهارة التحدث، وكذلك البحث في طرائق توظيف المعجم اللغوي في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. (ملخص المؤلف)