الإعلام الأمني ودوره في إدارة الأزمات في فلسطين من وجهة نظر موظفي جامعة الاستقلال


En

هدفت الدراسة التعرف إلى الإعلام الأمني ودوره في إدارة الأزمات في فلسطين من وجهة نظر موظفي جامعة الاستقلال، من خلال دراسة واقع الإعلام الأمني في فلسطين، وواقع إدارة الأزمات في المؤسسات الأمنية الفلسطينية، والمعيقات التي تحد من دور الإعلام الأمني في إدارة الأزمات في فلسطين، كما تم دراسة العلاقة بين الإعلام الأمني ودوره في إدارة الأزمات. ومن أجل تحقيق أهداف الدراسة تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي, وذلك من خلال استبانة صممت خصيصاَ لهذا الغرض, وتم توزيعها على (250) موظف وموظفة في جامعة الاستقلال, وقد تم استرداد (143) استبانة صالحة للتحليل بنسبة 57.2%. وقد خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج أهمها: وجود إدارة خاصة للإعلام الأمني في المؤسسات الأمنية، وجود متحدث رسمي يمثل الإعلام الأمني الفلسطيني، وجود تنسيق مستمر بين الإعلام الأمني الرسمي ومختلف قطاعات الأمن الفلسطينية، كما أنها توصلت إلى أن الاستخدام السيء للموارد المالية يسبب الوقوع في بعض الازمات، وأن الوضع السياسي هو أحد مسببات وقوع الأزمات في فلسطين وهو أحد المعيقات التي تواجه الإعلام الأمني في ممارسة دوره في إدارة الأزمات، وأن ترشيد استهلاك الموارد في المؤسسة يقلل من احتمالية وقوع بعض الأزمات، كما أن قلة عدد المتخصصين في مجال الإعلام الأمني، والوضع السياسي غير المستقر من أهم المعيقات التي واجهت الإعلام الأمني في ممارسة دوره في إدارة الأزمات، وأنه لا يوجد اهتمام لدى المؤسسات الأمنية بدور الإعلام الأمني في مواجهة الأزمات، وأنه يوجد علاقة إيجابية مرتفعة بين واقع الإعلام الأمني وإدارة الأزمات في المؤسسات الأمنية الفلسطينية. وقد خلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات أهمها: العمل على زيادة ثقة الجمهور بمصداقية ودقة المعلومات التي يقدمها الإعلام الأمني، من خلال الحرص على ضرورة طرح المعلومات بعد التأكد من مصداقيتها وبدقة عالية، ومحاربة الشائعات التي من الممكن أن تقلل الثقة بالإعلام الأمني. كما أنه من المهم جداً توفير المعلومات والبيانات المتاحة قدر الإمكان واللازمة لإدارة الإعلام الأمني لكي يتمكن من إدارة الأزمات بشكل ناجح، وذلك من خلال الحرص على توفير قنوات الاتصال الفعّالة بين الطرفين، التي بدورها تقوم بتحذير إدارة الأزمات من الأزمات قبل وقوعها، الحرص على متابعة آراء وشعور المجتمع أثناء وبعد وقوع الأزمة، من خلال عمل استطلاعات للرأي والمقابلات مع أصحاب الاختصاص والفئة المتأثرة من الأزمة، طرح تخصص الإعلام الأمني في الجامعات الفلسطينية، للحصول على كادر متخصص في هذا المجال، وتكثيف الدورات المتخصصة في المهارات اللازمة في إنجاز عمل أفراد الإعلام الأمني في إدارة الأزمات بمهنية وحرفية عالية، ولا بد أن يقوم الاعلام الأمني بتغطية جميع الأزمات دون استثناء، مع الحرص على تحقيق الانسجام التام بين السياسة الاعلامية المتبعة وادارة الأزمات، والحرص على توفير الامكانيات المادية اللازمة من الموازنة والكافية لتمكين الإعلام الأمني للقيام بدوره في مواجهة الأزمات. (ملخص المؤلف)