البنية العاملية لاختبار تورانس الشكلي للتفكير الابتكاري (الصورة أ) وتكافؤ قياسه عبر متغيري النوع الاجتماعي والتخصص الأكاديمي للطلبة المعلمين
يحاول البحث تحقيق عدد من الأهداف على النحو الآتي: (1) استكشاف البنية العاملية لمهارات التفكير الابتكاري كما تقاس باختبار تورانس للتفكير الابتكاري (الصورة أ ) لدى عينة من الطلبة المعلمين في ضوء التوجه النظري المستند لفكرة كيرتون Kirton (1976).(2) تعيين أدلة الصدق البنائي لاختبار تورانس للتفكير الابتكاري (الصورة أ) لدى عينة الدراسة.(3) التعرف على مدى تكافؤ القياس الشكلي والمتري(الضعيف) وتكافؤ التدريج(القوي)، وتكافؤ البواقي لاختبار تورانس للتفكير الابتكاري (الصورة أ) عبر متغيري النوع الاجتماعي و التخصص الأكاديمي للطلبة المعلمين. (4) استكشاف تأثير التفاعل (الإحصائي) بين النوع الاجتماعي والتخصص الأكاديمي في البنية العاملية لاختبار تورانس للتفكير الابتكاري (الصورة أ) وفقا لاستجابات عينة الدراسة. المنهج المستخدم: طبق اختبار تورانس للتفكير الابتكاري (الصورة أ) على عينة من الطلبة المعلمين بالفرقة الرابعة عام جميع الشعب (ن=264 طالبا وطالبة) بنسبة 19.44 % من الطلبة، 80.56% من الطالبات، وبمجموع "124" طالبا وطالبة بالتخصصات العلمية، و "140" طالبا وطالبة بالتخصصات الأدبية وذلك في شكل جلسات جماعية خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2017-2018 م بكلية التربية جامعة الفيوم، وقد بنيت نماذج لتصحيح الاستجابات وفقا للأنشطة الثلاثة للاختبار (بناء صورة ، إكمال صورة، وأشكال متكررة من خطوط ودوائر)، وقد حللت البيانات باستخدام عدد من أساليب التحليل الإحصائي: الإحصاءات ا الوصفية (المتوسط، الانحراف المعياري، معاملي الالتواء والتفلطح، مصفوفة الارتباطات البينية)، وأساليب الإحصاء الاستدلالي (التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي، والتحليل العاملي التوكيدي للمجموعات المتعددة، وتحليلات ثبات البنية العاملية CR، ونسب التباين المستخلص AVE، ومعاملات ثبات أوميجا لماكدونالد وجتمان وألفا) باستخدام ثلاثة برامج للتحليل الإحصائي هي SPSS(21), AMOS(23), JASP0.8.3.2.1، علاوة على استخدام تحليل التباين المتعدد ثنائي الاتجاه MANOVA. النتائج: كشفت النتائج عن بنية عاملية ثنائية العامل حيث تشبع عامل التفاصيل على العامل التكيفي، بينما تشبعت عوامل الطلاقة والأصالة والمرونة على العامل الإبداعي. كما كشفت نتائج السؤال الثاني للدراسة عن وفرة أدلة الصدق التقاربي والتمييزي للاختبار ، وكذلك تحقق مستويات عالية من ثبات البنية العاملية في ضوء محكات مختلفة. كما كشفت نتائج الدراسة عن تحقق تكافؤ القياس الشكلي، والمتري (القوي)، وتكافؤ التدريج (القوي)، وتكافؤ قياس البواقي لبنية الاختبار العاملية عبر المجموعات المختلفة من الطلبة والطالبات وعبر التخصص الأكاديمي باستثناء تكافؤ قياس البواقي بما يشير إلى أن نمط العلاقات البنائية الناتجة من التحليل العاملي التوكيدي للمجموعات المتعددة MGCFA يتبع نفس البناء العاملي مع اختلاف عينة الدراسة من الطلبة والطالبات وكذلك مع اختلاف التخصص الأكاديمي باستثناء أن تكافؤ القياس عبر النوع كان تاما بينما كان جزئياً عبر التخصص الأكاديمي. وأخيرا لم يوجد تأثير دال للتفاعل بين النوع والتخصص الأكاديمي سواء في العامل الإبداعي، أو التكيفي لاختبار تورانس للتفكير الابتكاري، بينما وجد تأثير أساسي لعامل النوع فقط في العامل الإبداعي لصالح الذكور. وقد نوقشت نتائج الدراسة وختمت بعدد من التوصيات والبحوث المستقبلية التي يمكن أن تخدم في إثراء هذا المجال في المستقبل. (الملخص المنشور)