واقع الاضطراب الناجم عن ألعاب الإنترنت لدى تلامذة الحلقة الثانية في المدرسة اللبنانيّة وأثر برنامج وقائي منه
هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف انتشار الاضطراب الناجم عن ألعاب الإنترنت لدى الأطفال، من تلامذة الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في المدرسة اللبنانية الرسمية للفئة العمرية ما بين 9 و11 عامًا، ودراسة أثر برنامج وقائي من الإصابة بهذا الاضطراب. وقد اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج شبه التجريبي. بلغت عينية الدراسة 620 من التلامذة و525 من أولياء أمورهم، وتألّفت أدواتها من استبيانين؛ تضمّن استبيان التلامذة مقياس إدمان ألعاب الإنترنت لدى الأطفال. ومن خلال المنهج شبه التجريبي، تمّ اختيار مجموعتين؛ ضابطة وتجريبية بعد قياس معارف ومُعتقدات المجموعتين باستخدام الاختبار القبلي، تمّ إخضاع المجموعتين مُجدّدًا لاختبار المعارف ذاتها، الاختبار البعدي، بعد تزويد المجموعة التجريبية، فقط، بالبرنامج الوقائي المؤلّف من سبع حصص من المهارات الحياتية. أسهمت البيانات الإحصائية في التحقّق من صحّة الفرضيات والإجابة على الأسئلة البحثية. أظهرت النتائج وجود الاضطراب بنسبة 1.1% في عينية الدراسة، ووجود إفراط في الانشغال بالألعاب الإلكترونية يتجاوز لدى البعض السبع ساعات في اليوم. ورافق الإفراط في وقت اللعب، أعراض صحية وانعكاسات تربوية ونفسية. وممّا أظهرته النتائج، أنّ المجموعة الأكبر سنًّا من الذكور في العينية انشغلت بألعاب القتال مُتعدّدة اللاعبين أكثر من الإناث، وأنّ هناك علاقة لبعض العوامل الأسرية في ظهور الاضطراب والإفراط في اللعب؛ وشملت نمط التنشئة الأسرية، ومعارف الوالدين حول مخاطر الألعاب، والموقف من انشغال أولادهم بها، وسلوك الوالدين في التعامل مع الإفراط في اللعب. وأسهم البرنامج الوقائي في تغيير معارف تلامذة المجموعة التجريبية حول مخاطر الإفراط في الانشغال بالألعاب الإلكترونية، وبالتالي أثبت فعاليّة دوره في الوقاية الأوّلية. (ملخص المؤلف)