التنمر في مكان العمل بالأجهزة الحكومية : دراسة تطبيقية في البيئة المصرية
يعتبر التنمر في مكان العمل من المشكلات المعاصرة في المجتمعات الحديثة، وهو يسبب تأثيرات سلبية على العاملين والإدارة وجودة العمل والإنتاجية. فمن الناحية النظرية، ليس من المستغرب أن التنمر في مكان العمل يرتبط بصحة ورفاهية العاملين المستهدفين. ولعل السمة المشتركة لمعظم نماذج الإجهاد المهني هي أن الضغوطات في البيئة المهنية تولد تغيرات جسدية أو نفسية أو سلوكية سلبية في الفرد تظهر لاحقا في تفاعلات الإجهاد طويلة المدى، مثل: ضعف الصحة، وانخفاض الأداء، وعدم الرضا الوظيفي. ولقد تمت الدراسة التطبيقية في البيئة المصرية في هذا البحث على جميع العاملين بالأكاديمية المهنية للمعلمين بالمقر الرئيس بمدينة السادس من أكتوبر في كافة الدرجات الوظيفية في مختلف الإدارات بالأكاديمية. وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: حوالي نصف العاملين بالأكاديمية المهنية للمعلمين قد تعرضوا للتنمر بشكل من الأشكال الموجودة في الأبعاد الخمسة للتنمر في مكان العمل الواردة بهذا البحث؛ حيث تعرض (31.4%) للتنمر في مجالات تهدد وضعهم المهني، وتعرض (26.69%) للتنمر في مجالات تهدد وضعهم الشخصي، وتعرض (53.47%) للتنمر في مجال العزل، وتعرض (83%) للتنمر في مجالات الأعمال الإضافية والإجهاد، وأخيرا، تعرض حوالي (60%) من العاملين بالأكاديمية المهنية للمعلمين للتنمر في مجالات تزعزع استقرارهم المهني. وقد قدم البحث العديد من التوصيات تم تصنيفها إلى توصيات عامة، وتوصيات خاصة بمكان تطبيق الدراسة. (الملخص المنشور)