سلوك التنمر السيبراني بين الأطفال كشكل جديد من أشكال الإستقواء : المسببات، التأثيرات واستراتيجيات المواجهة


En Fr

تهدف هذه الورقة البحثية إلى تسليط الضوء على سلوك التنمر السيبراني بين الأطفال وأقرانهم، أو بينهم وبين فئات أخرى، باعتباره شكلا جديدا من أشكال العنف والإنحراف التي أفرزتها الإنترنت وتطبيقاتها من خلال منصاتها المختلفة خاصة تلك الموجهة إلى الأطفال باستخداماتها ومضامينها؛ مشكلة بذلك امتدادا للاستقواء والتنمر في شكله التقليدي بانتقاله من المدارس إلى البيئة الرقمية، وهذا عبر التطرق لمفهومه كسلوك قائم على أذية الآخر باستخدام الوسائل التكنولوجية ومن ثمة إبراز التقاطعات والتباينات بين الشكلين؛ الكشف عن مظاهره وأنواعه خاصة تلك التي يمارسها ويتعرض لها كل من المتنمِر والطفل الضحية المتنمَر عليه كالغضب، التحرش الالكترونيين، انتهاك الخصوصية، الإقصاء وغيرها، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، ثم تشخيص أبرز عوامله ومن ثم مخاطره السيكولوجية والإجتماعية التي تتجاوز الضحية إلى المتنمِر القائم بالاستقواء نفسه وكذلك المجتمع ككل، ومنها الاكتئاب وضعف تقدير الذات ومشاكل نفسية تتجاوز التوتر والكراهية إلى التفكير في الانتحار. حيث وصلت الورقة البحثية إلى الخروج بتوصيات تمثلت في تقديم بعض الحلول والإرشادات من خلال تحديد استراتيجيات لمختلف الفئات المرتبطة بالضحية المستقوى عليه، الطفل نفسه، الأسرة والمدرسة، لمواجهة هذه الظاهرة ومن أهمها: ضرورة تفعيل التربية الإعلامية عبر المقررات والمناهج الدراسية والوسائط الرقمية، إثارة الوعي بين مختلف الفئات، تفعيل المرافقة النفسية، العمل على إتاحة فرصة التنفيس والتعبير الانفعالي عن طريق اللعب، توفير جو مشبع بالحب وتعزيز ثقة الطفل في نفسه بالإضافة إلى ضرورة ترشيد استخدام الإنترنت، موزاة وتوفير الحماية للطفل وضمان تنشئة صحيحة له كونه الركيزة الأولى والأساسية لبناء أي مجتمع. (الملخص المنشور)