واقع حركة القياس العقلي بدولة الكويت


En

هدفت هذه الدراسة إلى رصد واقع حركة القياس العقلي بدولة الكويت، من خلال استقصاء واستقراء وتحليل ونقد كل ما قامت به وزارة التربية ممثلة في إدارة الخدمة النفسية والاجتماعية من تقنين لاختبارات ومقاييس نفسية منشورة في مجال بالقدرات العقلية (الذكاء)، حيث توصلت نتائج الدراسة إلى رصد قائمة تحتوي على عدد (15) اختبارا ومقياسا للذكاء العام، تغطي الفئات العمرية من سن 3 إلى 23 سنة موزعة على المراحل الدراسية (رياض الأطفال، الابتدائية، المتوسطة، الثانوية، الجامعية)، ومن ذلك حدد الباحث التاريخ الفعلي للنشأة والانطلاقة الرسمية لحركة القياس العقلي بدولة الكويت وهو عام 1968 مع التقنين الأول لاختبار رسم الرجل. كما تمكنت الدراسة من تحديد العمر الزمني للحركة الذي يُقدر بنحو خمسون عاما، نتج عنها ثلاثون عملية تقنين، بمتوسط زمني لمدة عملية إعادة التقنين بلغ 18 عاما. وقد جاءت الاختبارات غير اللفظية بالمرتبة الأولى بعدد (7) تُشكل ما نسبته 46.67%، تليها الاختبارات المشتركة (اللفظية وغير اللفظية) بعدد (6) تُشكل ما نسبته 40%، في حين جاءت بالأخير الاختبارات اللفظية بعدد (2) تُشكل ما نسبته 13.3%. كما توصلت نتائج الدراسة لأهم الصعوبات التي تواجه إدارة الخدمة النفسية والاجتماعية في عملها منها : العجز الشديد في الكوادر المؤهلة من الباحثين والأخصائيين النفسيين والتربويين من الجنسين وخاصة فئة الذكور، نزوح المواطنين من الكوادر المؤهلة من الباحثين والأخصائيين النفسيين والتربويين من الجنسين عن العمل بالإدارة وانتقالهم لجهات أخرى، وذلك لضعف الكادر المالي المخصص لهم، عدم وجود كوادر متخصصة في القياس والتقويم التربوي والنفسي والإحصاء والترجمة، عدم وجود وسيلة نقل رسمية خاصة بالإدارة في عمليات التطبيق الميداني، عدم وجود بروتوكول تعاون في المجالات البحثية بين وزارة التربية وجامعة الكويت المكتبة المركزية، وضعف البرامج التدريبية التخصصية في القياس والتقويم التربوي والنفسي، مناهج البحث العلمي، والاحصاء. وقد خلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات أهمها ضرورة انشاء هيئة حكومية مستقلة للقياس والتقويم التربوي والنفسي تتولي مسؤولية إعادة هيكلة وتقويم منظومة القياس النفسي والتربوي بدولة الكويت. (الملخص المنشور)