تعليم الفرصة الثانية في مصر : إستراتيجية مقترحة في ضوء التوجهات العالمية


En

يعد الحصول على مقعد في مدارس التعليم الأساسي حقًا إنسانيًا ودستوريًا لكل من يبلغ سن الإلزام؛ وفي سبيل ضمان هذا الحق تسعى جميع الدول لتسخير كل طاقاتها البشرية والمادية والتنظيمية، ورغم ذلك تشير التقارير الدولية والقومية إلى أنه لا يزال هناك العديد ممن يتركون المدرسة مبكرًا بسبب التسرب أو الرسوب أو عوامل خاصة بالطفل أو البيئة، ويضاف إلىهم من لم تتح لهم فرصة التعلم بسبب الفقر أو العادات الاجتماعية أو الكثافات العالية أو بعد المكان. والبحث الحإلى يهدف إلى تسليط الضوء على أنماط بديلة للتعليم النظامي؛ وهذه الأنماط تقدم مناهج مخففة ومشروعات إنتاجية وجدولاً دراسيًا مرنًا يراعي ظروف الطلاب الدارسين ويقدم لهم مزايا نقدية وعينية لجذبهم، ويُمكّن مَن لم تُتح له فرصة التعلم من الحصول على فرصة تعلم ثانية في هذه الفصول، ومن أمثلة هذه الأنماط: مدارس الفرصة الثانية بالاتحاد الأوربي، ومدارس المجتمع بمصر وكولومبيا والصين، والمدارس العائمة بكمبوديا، ومدارس الريف والمدارس الصغيرة بالهند، والبحث الحالي يعرض لفلسفة وبنية هذه النماذج للخروج منها بدروس مستفادة لتطوير الوضع الحإلى لهذه النوعية من المدارس في مصر. ولتحقيق أهداف البحث تم تبني المنهج الوصفي التحليلي بأساليبه وأدواته المتمثلة في تحليل الدراسات السابقة، وتحليل الوثائق الرسمية والقرارات الوزارية، وتم تصنيف الواقع إلى واقع كمي ووثائقي وميداني. ولجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات تم تصميم استمارة استطلاع رأي للخبراء، وتم عقد مجموعة لقاءات وندوات مع المعنيين بالإدارة العامة للتعليم المجتمعي بديوان الوزارة، وكذلك المختصين بإدارة التعليم المجتمعي بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة، وعدد من الخبراء الأكاديميين في كليات التربية ومركز إعداد القيادات بمنشية البكري والأكاديمية المهنية للمعلم والمركز القومي للبحوث التربوية ومعهد التخطيط القومي. وبذلك تم التوصل إلى تحليل الواقع وتقدير الموقف الراهن، وصياغة ملامح الإستراتيجية المقترحة. وخلص البحث إلى صياغة فلسفة وأهداف ورؤية إستراتيجية مقترحة لدعم وتعزيز مؤسسات تعليم الفرصة الثانية في مصر؛ بما يشمله من مدارس وبنية تعليمية مختلفة عن التعليم النظامي، مع اقتراح مجموعة متطلبات وآليات لتحقيق الرؤية المقترحة، وبلوغ الأهداف. (الملخص المنشور)