تأثير الإعلام الاجتماعي على الوعي الديني لدى الشباب في المجتمع السعودي : دراسة ميدانية على طلاب وطالبات جامعة أم القرى
تناولت هذه الدراسة تأثير الإعلام الاجتماعي على الوعي الديني لدى الشباب بالمجتمع السعودي، وهدفت إلى التعرف على مدى اهتمام الشباب السعودي بقنوات الاعلام الاجتماعي، ومدى تعرضهم لها، ورصد بعض قنوات الاعلام الاجتماعي الأكثر تأثيرا في الشباب السعودي، كما هدفت إلى الكشف عن العلاقة بين المسؤولية الاجتماعية وقنوات الاعلام الاجتماعي وتأثير تلك العلاقة على الوعي الديني. وهدفت إلى قياس الوعي الديني لدى الشباب السعودي من خلال تعرضهم لقنوات الاعلام الاجتماعي، كما هدفت إلى التعرف على مقترحات الشباب السعودي نحو وسائل الإعلام الاجتماعي في تطوير أدائها نحو الوعي الديني، والتعرف على درجة المسؤولية الاجتماعية لقنوات الإعلام الاجتماعي في الالتزام بالقيم والثقافة الإسلامية من وجهة نظر الشباب، وتم سحب عينة عمدية بلغت 400 طالب وطالبة من جامعة أم القرى، للحصول على تمثيل مجتمعي لدى الشباب. واستخدم الباحث المنهج الوصفي المسحي، وجمع البيانات من العينة عن طريق أداة الاستبانة، واتكأت الدراسة على نظرية المسؤولية الاجتماعية. وبينت نتائج الدراسة أن: نسبة 77% من أفراد العينة يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت، ونسبة 10.8% منهم يستخدمون مواقع وسائل الاعلام،ً ونسبة 7.5% منهم يستخدمون محركات البحث، ونسبة 54% من أفراد العينة الذكور يقضوا من 5 ساعات فأكثر على الانترنت يوميا، ونسبة 29.5% منهم يقضوا من 3 ساعات لأقل من 5 ساعات، ونسبة 16.5% منهم يقضوا من ساعة لأقل من 3 ساعات، ونسبة 49% من أفراد العينة الإناث يقضوا من 5 ساعات فأكثر على الانترنت يوميا، ونسبة 28% منهم يقضوا من 3 ساعات لأقل من 5 ساعات. وأوضحت النتائج أن مصادر الشباب السعودي في الحصول على المعلومات الدينية كانت بنسبة 33.5% من أفراد العينة يتابعون ما ينشر من قضايا وموضوعات دينية عبر قنوات الاعلام الاجتماعي، ونسبة 54.2% منهم يتابعونها الى حد ما، ونسبة 12.2% منهم لا يتابعون ما ينشر من قضايا وموضوعات دينية عبر قنوات الاعلام الاجتماعي، وكشفت الدراسة أن نسبة 75% ممن يرون أن اهم قنوات الإعلام الاجتماعي التي يعتمدوا عليها غالبا هي مواقع التواصل الاجتماعي. كما أوضحت نتائج الدراسة أن نسبة 24% من أفراد العينة يروا أن الموضوعات الدينية المنشورة في قنوات الإعلام الاجتماعي تساهم في التثقيف الديني حيث توضح لي الكثير من الاحكام الدينية في امور الحياة، ونسبة 12.2% منهم يروا أنها تشرح مواقف وسير الصحابة والتابعين، ونسبة 9.8% منهم يروا انها تشرح وتفصل الاشكاليات الدينية التي تتباين حولها الآراء، والنسبة الأكبر وقد بلغت 54% فأنهم يرون أنها كل ما سبق. وكشفت الدراسة أن نسبة 44.3% من أفراد العينة يقترحوا تطوير قنوات الإعلام الاجتماعي ودورها في نشر الوعي الديني والابتعاد عن زرع بذور التعصب والعنصرية، ونسبة 47.5% منهم يقترحون التنويع في عرض أشكال الثقافة الدينية (أحاديث - مواعظ - قصص دينية - فتاوى)، ونسبة 41% منهم يقترحوا توعية الشباب بأهمية قنوات الاعلام الاجتماعي ودورها المؤثر في التوعية الدينية. وأثبتت نتائج الدراسة أن المتوسط العام لدرجة المسؤولية الاجتماعية لقنوات الاعلام الاجتماعي في الالتزام بالقيم والثقافة الإسلامية من وجهة نظر الشباب قد بلغ 3.61 والانحراف المعياري 0.58 وهذا يعني موافقه أفراد العينة على المسؤولية الاجتماعية لقنوات الإعلام الاجتماعي في الالتزام بالقيم والثقافة الإسلامية، كما تبين وجود فروق دالة إحصائيا بين أفراد العينة في أكثر المواقع التي تستخدم عبر الانترنت، وأسباب استطاعة وعدم استطاعة افراد العينة الاستغناء عن قنوات الاعلام الاجتماعي، كذلك مدى متابعة ما ينشر من موضوعات دينية، وأهم قنوات الاعلام الاجتماعي التي يعتمدون عليها. كذلك تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في متوسط الساعات التي يتم قضائها على الإنترنت يومياُ، ودرجة الحرص على متابعة قنوات الاعلام الاجتماعي، وأشكال التفاعل مع الموضوعات الدينية التي تطرح عبر قنوات الاعلام الاجتماعي، وعمل قنوات الاعلام الاجتماعي لخدمة الشباب ومصالحة العامة، والمسؤولية الاجتماعية لقنوات الاعلام الاجتماعي في الالتزام بالقيم والثقافة الإسلامي. (الملخص المنشور)