إستخدام استراتيجية الشخصية الإعتبارية أفاتار في إكساب مهارة إدراك الوجوه للأطفال ذوي اضطرابات التوحد


En

يعد اضطراب التوحد بمثابة أحد أهم أنماط الاضطرابات العصبية والنمائية العامة التي تلحق بالطفل قبل الثالثة من عمره، والتي تلازمه مدى الحياة، كما تصاحبه العديد من أوجه القصور في كافة جوانب النمو تقريبا ومنها الجانب الاجتماعي. ويبدي الأطفال ذوو اضطراب التوحد قصورا من جانبهم في إدراك وجوه الآخرين أو تذكرها مما قد يعوق إقامتهم للتفاعلات الاجتماعية مع الآخرين. ويهدف البحث الراهن إلى إكساب الأطفال ذوي اضطراب التوحد مهارة إدراك الوجوه البشرية وتذكرها من خلال إعداد وتطبيق برنامج تدريبي يرتكز على الشخصية الاعتبارية أفاتار التي تعمل على توفير بيئة تعليمية منظمة وتفاعلية، ثم اختبار فعالية هذا البرنامج في تحقيق هدفه، ومدى استمرار أثره بعد انتهائه وخلال فترة المتابعة. وضمت العينة (10) أطفال من ذوي اضطراب التوحد بالزقازيق ممن تتراوح أعمارهم بين (4-6) سنوات بمتوسط (5،3)، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين ومتكافئتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، واستخدم هذا التصميم في إطار المنهج التجريبي، أما الأدوات المستخدمة فقد ضمت اختبار ستانفورد- بينيه للذكاء، ومقياس الطفل ذي اضطراب التوحد، وقائمة تقييم أعراض اضطراب التوحد، ومقياس إدراك الوجوه على أثر استجابة الطفل لمجموعة من المهام أعدها الباحثان فضلا عن البرنامج التدريبي الذي أعداه أيضا والذي يعتمد على استراتيجية الشخصية الاعتبارية أفاتار. وأسفرت نتائج هذا البحث عن فعالية البرنامج التدريبي المستخدم والذي يرتكز على استراتيجية الشخصية الاعتبارية أفاتار في إكساب مهارة إدراك الوجوه وتذكرها للأطفال ذوي اضطراب التوحد، كما استمر أثرها بعد انتهاء البرنامج وخلال فترة المتابعة. وانتهى البحث إلى أهمية استراتيجية الشخصية الاعتبارية أفاتار في تعديل سلوك الأطفال ذوي اضطراب التوحد بوجه عام. (الملخص المنشور(