التشخيص المبكر آلية للوقاية من الإصابات النفسية في الوسط المدرسي : نشاط المسرح أنموذجا


En

تتفق النظريات التربوية على أن الصحة النفسية تبدأ تتشكل عند الإنسان منذ اللحظات الأولى من حياته وتلعب البيئة - الأسرية والتربوية الأولى - دور أساسي في بنائها وحمايتها. فالمعاينة المبكرة لاضطرابات النفسية وصعوبات التوافق عند الطفل لهي بمثابة الحصن الذي يقيه من النمو غير السوي الذي سيشكل عائقاً في حياته مستقبلاً. تشترط هذه المعاينة توفير المربي المكون القادر على الشعور بالطفل وملاحظته، المربي الخبير بأساليب الملاحظة والإنصات السيكولوجي اللذان يتيحان له الانتباه لتلك الصعوبات التي تقف دون توافق الطفل النفسي-الإجتماعي. وفي هذا المجال بالذات يعتبر المسرح، أو الفن الدرامي من الأساليب التربوية النشطة المستخدمة اليوم في الهياكل التربوية قصد المعاينة والتشخيص المبكرين للصعوبات النفسية والإجتماعية (صراعات ومخاوف وأحزان) التي تهدد توافق الطفل والتي يمكن توظيفها لمساعدته على التحرر منها. اعتمد البحث على إجراءات منهجية قسمت البحث إلى ثلاثة مباحث، كل مبحث يحتوي على عناصر تحليلية وارتباطية المتمثلة بعناوين هي: الصحة المدرسية والوقاية الصحية في الجزائر، المبحث الثاني دور المؤسسة التربوية في التعيين المبكر، ثانياً المسرح التربوي وآليات السيكو دراما. فارتأى هذا البحث إلى نتائج أن المؤسسة التربوية بما فيها الأسرة لا بد أن تعمل على إيجاد المجال لتنسيق جهودها بغية الوصول إلى غاية مشتركة هي تنمية وترقية شخصية الطفل. كما أن المعاينة المبكرة للصعوبات التي يعاني منها الطفل لا يمكن للأسرة وحدها أن تشتغل بها، بل لا بد من تدخل المراكز التربوية. (الملخص المنشور)