الذكاء العاطفي وعلاقته بالاكتئاب النفس لدى طلبة جامعة الأنبار
تشير الدراسات العلمية ان المواقف الإنسانية الأساسية انما تنبع من قدرات الانسان العاطفية، ذلك أن الانفعال هو "واسطة" العاطفة. على الجانب الآخر أشارت الأدبيات النفسية أن أساس كل انفعال هو شعور يتفجر داخل الإنسان للتعبير عن نفسه في سلوك ما، وأن هؤلاء الذين يكونون أسرى الانفعال والمفتقرين للذكاء العاطفي إنما يعانون من عجز في القدرة على التوافق مع مجريات الحياة، الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى القلق والاكتئاب النفسي. هدفت الدراسة الكشف عن هذه الإشكالية من خلال التعرف على مستوى الذكاء العاطفي والاكتئاب النفسي لدى طلبة الجامعة وعلى وفق بعض المتغيرات الديمغرافية (النوع والتخصص)، ومن ثم التعرف على طبيعة العلاقة بين الذكاء العاطفي والاكتئاب النفسي. ولتحقيق أهداف البحث قام الباحثان ببناء مقياسين الأول لقياس الذكاء العاطفي وتآلف من (39 فقرة موزعة على أربع مجالات) والثاني لقياس الاكتئاب النفسي وتآلف من (43 فقرة موزعة على أربع مجالات ايضا). تم تطبيق المقياسين على عينة عشوائية من طلبة جامعة الأنبار بلغت (295) طالب وطالبة بواقع (176، 59.7% ذكور) و (119، 40.3% إناث). وبعد إجراء عمليات التحليل الاحصائي أشارت النتائج إلى عينة البحث تتمتع بالذكاء العاطفي، حيث بلغت القيمة التائية المحسوبة للذكاء العاطفي (t= 127.63 وبمتوسط مقداره M=136.09 وانحراف معياري SD=18.31) وأن هناك فروقا معنوية على وفق متغير التخصص ولصالح الأفراد من ذوي التخصص الإنساني، كذلك أشارت النتائج إلى أن العينة تعاني من الاكتئاب النفسي، حيث بلغت القيمة التائية المحسوبة (t= 62.97 وبمتوسط M= 123.7 وانحراف معياري SD=33.75) وأن ليس هناك فروقا معنوية على وفق متغير النوع. كذلك أشارت النتائج إلى أن هناك علاقة ارتباطية بين الذكاء العاطفي والاكتئاب النفسي بلغت (0.65). وفي ضوء النتائج وضع الباحثان عددا من التوصيات والمقترحات. (الملخص المنشور)