ترشيد ظاهرة الدروس الخصوصية بالتعليم قبل الجامعي في مصر : تدابير تنظيمية مقترحة
يستند البحث الحالي إلى تحقيق عدد من الأهداف أهمها التعرف على الأسباب والدوافع وراء انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، وتحديد أهم الآثار السلبية الناجمة عنها، إلى جانب استعراض أبرز تجارب بعض دول العالم في هذا المجال، والكشف عن آراء الخبراء والباحثين تجاه التدابير اللازمة لترشيدها، وتقديم تصور مقترح لعدد من التدابير التنظيمية لترشيدها في التعليم المصري، واعتمد البحث في معالجته على المنهج الوصفي، وأداة استطلاع رأي الخبراء والتي تم إعدادها في ضوء عدد من الدراسات السابقة وأدبيات الإطار النظري للبحث. واشتملت عينة البحث على (46) خبيراً من أساتذة الجامعات والباحثين التربويين لاستطلاع آرائهم حول التدابير اللازمة لترشيد ظاهرة الدروس الخصوصية بالتعليم قبل الجامعي في مصر. وقد أشارت أهم النتائج إلى عدد من التدابير أهمها: 1) التدابير الإدارية وتشمل: تطبيق نسبة الإنفاق على التعليم الواردة في الدستور، وإعادة هيكلة نظام الأجور والحوافز للمعلمين، وتحسين لوائح الرعاية الإقتصادية والإجتماعية للمعلمين، إضافة إلى تطوير سياسات للانتقال من التعليم قبل الجامعي للتعليم العالي، وإعادة النظر في لوائح الانضباط للطلاب والمعلمين، وتعزيز التوافق بين الكادر الخاص للمعلمين وقانون الخدمة المدنية. 2) التدابير التربوية وتشمل: تحسين جهوزية وجاذبية البيئة التعليمية للطلاب، وتطوير المناهج التعليمية وفق معايير جودة عالمية، وبناء برامج للموهوبين والمتفوقين تتلاءم مع قدراتهم إلى جانب توفير برامج علاجية للطلبة ذوي التحصيل الضعيف، وتطوير طرق التدريس للحد من أساليب الحفظ والتلقين. والتركيز على اكتساب مهارات القرن الواحد والعشرين مع تقليل كثافة الفصول في بعض المناطق والمحافظات، وضرورة إصلاح منظومة التقويم بالتعليم قبل الجامعي. 3) التدابير المجتمعية وتشمل: تفعيل دور الروابط العلمية والمهنية في تطوير التعليم، وتغيير ثقافة المجتمع حول ما يطلق عليه كليات القمة. وتعزيز العدالة الإجتماعية بين صيغ التعليم المتعددة. وإشراك القطاع الأهلي والخاص في تعزيز إتاحة التعليم، وتطبيق نتائج البحوث المتعلقة بعلاج هذه الظاهرة، إضافة إلى التعاون مع المراكز البحثية وكليات التربية في علاج هذه الظاهرة. 4) وانتهى البحث باقتراح عدد من التدابير التنظيمية لترشيد ظاهرة الدروس الخصوصية في مصر. (الملخص المنشور)