أثر العلاقة بين الاستاذ الجامعي وطلبته في مجال النبوغ والابداع والالتزام الخلقي "طلبة قسم علم النفس السريري انموذجا
ان تفعيل الاتصال بين الاستاذ الجامعي والطالب يؤدي الى تفعيل دور الطالب في العملية التعليمية ، وهذا يعني أن يكون الطالب هو محور العملية التعليمية داخل الغرفة التعليمية في الجامعة بحيث يكون مشاركا في العملية التعليمية معتمداً على ذاته في الحصول على المعلومات وليس مجرد مستمع ومتلقي لها فقط ، فيقدم للطالب كل المجال للقيام بنشاطات مختلفة هدفها فهم محتوى المادة التعليمية بعيداً عن التلقين، وتتم من خلال نشاطات مختلفة تعرف بمهارات التفكير العليا مثل "طرح الأسئلة ، وفرض الفرضيات، والبحث والقراءة ، والمقارنة والتصنيف، والاستقصاء وجمع البيانات، "وهذه كلها لا يمكن تحقيقها الا بوجود عناصر التفاعل الجيدة بين الاستاذ الجامعي والطالب . واذ ان الحياة الاجتماعية داخل الجامعة قد شهدت في الوقت الحاضر تغيرا بشكل سريع ومتلاحق في ظل تطور وسائل الحياة وتفجير ينابيع العلم والمعرفة وتغير الثقافات الفرعية لافراد المجتمع بشكل يحاكي الثقافات الاخرى ، وبصورة قد تشوه معها ثقافة المجتمع الاصلية مما يوقع العبث على التعليم كمهنة تربوية ، لذا فان عدم وجود التفاعل بين الاستاذ الجامعي والطالب قد يؤدي الى عجز تعليمي ، لان الاستاذ الجامعي لا يتمكن من التعامل مع ذلك الانسان الذي يكون هدف المجتمع في تطوره، من حيث اكسابه المعارف والقيم الايجابية من خلال التفاعل الاجتماعي وتدعيم ذاته الاجتماعية بما يحقق له اقامة علاقات سليمة مع الاخرين والعمل ايضا على مواجهة المشكلات التي تعترض مسيرته الدراسية . لهذا يأتي البحث الحالي ليحاول التوصل الى إثر العلاقة بين الاستاذ الجامعي وطلبته في مجال النبوغ والابداع والالتزام الخلقي. ولأجل التوصل الى هدف البحث، قامت الباحثة ببناء أداة تتسم بالصدق والثبات، والتي طبقت فقراتها البالغة (12) فقرة على عينة من طلبة الجامعة في قسم علم النفس السريري، بلغ عددهم (52) طالب وطالبة، وبعد تحليل اجاباتهم، أظهرت نتيجة البحث بوجود إثر كبير للعلاقة بين الاستاذ الجامعي وطلبته في مجال النبوغ والابداع والالتزام الخلقي. (ملخص المؤلف)