تطوير وحدة تعليمية باستخدام المنظمات الجرافيكية ثلاثية الأبعاد في مبحث التاريخ وقياس أثرها في تنمية مهارات التخيل التاريخي ومهارات التنظيم الذاتي لدى طلبة الصف الثامن الأساسي
هدفت الدراسة إلى تطوير وحدة تعليمية باستخدام المنظمات الجرافيكية ثلاثية الأبعاد في تدريس مبحث التاريخ وقياس أثرها في تنمية مهارات التخيل التاريخي ومهارات التنظيم الذاتي لدى طلبة الصف الثامن الأساسي خلال العام الدراسي 2019/2020، ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج شبه التجريبي لملاءمته لطبيعة هذه الدراسة، وتم بناء مقياس مهارات التنظيم الذاتي المؤلف من (30) فقرة، موزعة على ثلاث مهارات رئيسية وهي: المهارات المعرفية، ولها (9) فقرات، ومهارات ما وراء المعرفة ولها (5) فقرات، ومهارات إدارة الوقت ولها (16) فقرة، وتم بناء اختبار مهارات التخيل التاريخي (القبلي والبعدي)، والمكوّن من (15) سؤالًا من نوع المقالي، وتكونت عينة الدراسة من (160) طالبا وطالبة من طلبة الصف الثامن الأساسي في مديرية التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الثانية، حيث تم تقسيم الطلبة إلى أربع مجموعات عشوائيّا، مجموعتين تجريبيتين الأولى مكونة من الإناث وعددها(40) طالبة، والثانية ذكور وعددها (40) طالبا، ومجموعتين ضابطتين: الأولى مكونة من الإناث وعددها (40) طالبة، والثانية ذكور وعددها (40) طالبا. وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) لصالح المجموعة التجريبية التي درست الوحدة المطورة باستخدام المنظمات الجرافيكية ثلاثية الأبعاد مقارنة بالمجموعة الضابطة، فيما تبين عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) تعزى لأثر الجنس والتفاعل بينهما في جميع مهارات اختبار التخيل التاريخي، كما تبين وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0.05) في اختبار مهارات التخيل التاريخي ككل تبعاً لمتغير الجنس لصالح الذكور، ووجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0.05) في اختبار مهارات التخيل التاريخي تبعاً للتفاعل بين المجموعة والجنس لصالح الذكور في المجموعة التجريبية، وأظهرت النتائج أيضاً وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0.05) على درجات مهارات التنظيم الذاتي (المهارات المعرفية، مهارات ما وراء المعرفة، ومهارات إدارة الوقت) تبعاً للتفاعل بين المجموعة والجنس، ولصالح إناث المجموعة التجريبية. وأوصت الدراسة بضرورة استخدام المنظمات الجرافيكية ثلاثية الأبعاد في تصميم مباحث الدراسات الاجتماعية وجميع المباحث الأخرى، والتنوّع في استخدام التقنيات الحديثة في تدريس مبحث التاريخ وتنمية مهارات التخيل التاريخي ومهارات التنظيم الذاتي لدى الطلبة، وضرورة تدريب المعلمين على استخدام البرمجيات ثلاثية الأبعاد، وكيفية الإعداد لها لتطبيقها بصورة فاعلة، من خلال عقد دورات تدريبية وتأهيلية لهم في جميع المراحل التعليمية، لمعرفة أثر المنظمات الجرافيكية ثلاثية الأبعاد على متغيرات أخرى، وفي مراحل عمرية مختلفة. (ملخص المؤلف)