أخلاقيات التعامل مع المستحدثات التكنولوجية من المنظور التربوي الإسلامي : الإنترنت أنموذجا
استهدفت الدراسة الحالية الوقوف على بعض الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها مستخدمو المنتجات التكنولوجية الحديثة خاصة شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"، مع بيان الرؤية الإسلامية لهذه المنتجات، واستخدمت الدراسة المنهج الأصولي لمعرفة هذه الرؤية الإسلامية والوقوف على هذه الأخلاقيات، وتوصلت الدراسة إلى أن الإسلام لم يقف من المنتجات التكنولوجية الحديثة موقف الرفض التام؛ بل أباح منها النافع الإيجابي وحرم الضار السلبي، كما توصلت الدراسة إلى أن المنتجات التكنولوجية الحديثة لها العديد من السلبيات على الفرد والمجتمع ولا بد أن يتحلى مستخدمو هذه المنتجات بمجموعة من الأخلاقيات؛ لوقايتهم من هذه السلبيات، كما بينت الدراسة أنه لكي تتحقق الفائدة المرجوة من هذه المنتجات التكنولوجية لا بد أن يمتلك الأفراد مجموعة من المهارات والأخلاقيات؛ حيث إن امتلاك المهارات والأخلاقيات ينتج عنه استخدام إيجابي، وامتلاك المهارات فقط دون الأخلاقيات ينتج عنه استخدام سلبي، ولذا سعت الدراسة للتأكيد على أهمية تعزيز الاستخدام الإيجابي للمنتجات التكنولوجية الحديثة لدى أفراد المجتمع من خلال إكسابهم مهارات وأخلاقيات التعامل الأمثل معها، وأوصت الدراسة بضرورة امتلاك الأفراد لمجموعة من الأخلاقيات عند استخدامهم للمنتجات التكنولوجية الحديثة، مثل: تقوى الله ومراقبته والإيمان الصادق بأن الله يعلم السر وأخفى، والتزام الصدق والتثبت في نقل الأخبار والمعلومات، وتجنب انتهاك خصوصيات الغير أو التعدي على حقهم في الاحتفاظ بأسرارهم، وعدم الإساءة إلى الآخرين أو تشويه سمعتهم، وغير ذلك, وأن تسعى المؤسسات المنوط بها إعداد الأفراد في المجتمع إلى إكسابهم هذه الأخلاقيات من خلال مناهجها وبرامجها. (الملخص المنشور)