الحوزة والجامعة رافدان معرفيان لبناء الوعي الفكري لمجتمع متحضر
يرمي البحث إلى الكشف عن الجهود المشتركة - وهي كثيرة جدا - بين الحوزة العلمية كمؤسسة دينية وبين الجامعة كمؤسسة أكاديمية، عن طريق: 1) رصد أهم الأسباب التي دعت إلى غياب المضامين التربوية والأخلاقية والدينية عن أذهان الفكر الإنساني بشكل عام، وطلبة الجامعات بشكل خاص، فضلا عن استقراء أهم الأسباب التي ساهمت في إفراغ الذهن البشري (الطالب والطالبة) من تلك المضامين السامية وإحلال كل ما يتعارض ويتنافى مع الأسس والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والدينية الرصينة. 2) عرض أهم السبل والوسائل التي تساعد على النهوض بالفكر الإنساني لطلبتنا في الجامعات ومن ثم بناء الوعي الفكري للمجتمع المتحضر عن طريق إيجاد المرتكزات القويمة التي تسهم في ملئ الفراغ الذي ولَّدته الثقافات الدخيلة المزعومة على تراثنا الإسلامي الإنساني، ومن ثَم النهوض بالواقع الإنساني وإرجاعه إلى حاضنة الطريق القويم، وإرشاده إلى الهدف الأسمى الذي خلق من أجله. 3) ومن خلال ذكر أهم المضامين التي سوف يعرض لها البحث وما سيخرج به من نتائج مثمرة، سيتضح بشكل جلي لا غبار عليه أنه لا يوجد اختلاف وتباين أو تقاطع - كما يزعم بعضهم - بين الدور الذي تلعبه الحوزة العلمية والجامعات، بل إن كلاهما رافدان معرفيان يشتركان في الهدف والغاية وإن اختلفا في الشكل والطريقة، وإنهما يسيران جنبا إلى جنب في طريق تحقيق الأهداف السامية وذلك في بناء الفكر الإنساني ومنهم الطالب والطالبة بناء سليما على وفق ما رسمه لنا الدين الحنيف. (الملخص المنشور)