المضامين التربوية في نونية أبي الفتح البستي
هدف البحث إلى استنباط المضامين التربوية في نونية أبي الفتح البُستي، وذلك من خلال بيان الأساس الفكري للتربية المتضمن في القصيدة، والتعرف على المبادئ والقيم التربوية الناظمة لعلاقة المربي والمتربي من خلال القصيدة، والكشف عن الأساليب التربوية المتضمنة فيها. واعتمد الباحث لتحقيق أهداف البحث على المنهج الاستنباطي. وقد توصل إلى جملة من النتائج، أبرزها: أن الخلفية العقدية والفكرية لأبي الفتح البُستي أسهمت في تشكيل آرائه التربوية، فتجدها تنبع من مصادر التربية الإسلامية، كما أبان البحث عن أساس التربية الفكري في القصيدة من خلال صياغة نظرته للطبيعة الإنسانية بمكوناتها الثلاثة (الجسم والعقل والروح) وأن التقوى مصدر استمداد الكرامة، والتغيير للطباع هو جوهر التربية ولبّها، ونظرته للحياة كونها مجبولة على الفناء، وتفاوت معاييرها المادية عن المعايير الأخروية، وحرية العمل فيها المقرونة بمسؤولية الجزاء وحتميته. وقد كان من أبرز المبادئ الموجهة لعلاقة المربي بالمتربي في القصيدة: تقوى الله والاستعانة به والذي يمثل الزاد الإيماني للمربي، ومراعاة الفروق الفردية، وحفظ خصوصيات المتربين، والتفاؤل وفتح الأمل لهم، والاستشارة، والفصاحة في القول، وحفظ المعروف، وطلاقة الوجه، والاستغناء عن الناس، والتخفف من الأحزان. ومن أبرز القيم الناظمة لعلاقة المربي بالمتربي المتضمنة في النونية: الإحسان، والتعاون، والتعايش، والقناعة، والعدل، والتأني، والرفق، والعطاء. كما توصل البحث إلى الأساليب التربوية التي وظفها الناظم، وهي: أسلوب التشويق والإغراء بالمحتوى التربوي، وضرب المثل، والموعظة، والتواصي بين المربين. (الملخص المنشور)