دور التعليم في تكوين القوة الناعمة المصرية المرتبطة بتطور سياساتها القومية
هدفت الدراسة إلى التعرف على مفهوم وتأثير القوة الناعمة المصرية، وإبراز فاعلية النفوذ الثقافي المصري في محيطه العربي، ورصد تطور الدور التعليمي في تكوينها، من خلال إعارات المعلمين للخارج، وتقصي دورهم الفعلي والتعرف على التجارب المصرية بتلك الدول، ومدى تأثيرهم في الشعوب العربية من طلاب ومواطنين، وتأثرهم بهم، كما هدفت الدراسة إلى وضع رؤية مستقبلية واضحة لتجديد دور التعليم في تدعيم القوة الناعمة المصرية في محيطها العربي. وطبقت الباحثة المنهج الوصفي في الدراسة، لتتمكن من وصف الوضع الراهن بشكل دقيق، للوصول إلى فهم عميق للموضوع قضية البحث، وتم ذلك من خلال التحليل الفلسفي لمفهوم القوة الناعمة، وعلاقة مصر بمحيطها العربي، وتم تحليل البيانات واستقراءها. ومن هنا، تم تحديد الإطار العام، كأولى خطوات الدراسة، ثم تطرقنا إلى تطور مفهوم القوة الناعمة، وأثر تطور علاقة مصر بمحيطها العربي على قوتها الناعمة، وكشف استجابة التعليم لسياستها القومية، ثم التطبيق العملي للدراسة الميدانية، وصولاً إلى التصور المقترح الذي من شأنه المساهمة في تحديث السياسة القومية المصرية. وتوصلت الدراسة إلى وجود عدد من التحديات التي تعيق التطور التعليمي، والتي بعد إزالتها، تصبح توصيات ترسم مسار الإصلاح التعليمي في المستقبل، وهي ضرورة استعادة دور مصر القومي في مجال التعليم الذي دعمه قوة المعلم المصري سابقا، والاستغلال الأمثل للقوى والعقول البشرية والكفاءات بدلا من هدرها، وعودة دور الأزهر باعتباره القبلة الأولى للطلاب العرب، وتقوية دور المعلم المصري والمدرسة في العملية التعليمية، بدلا من الاعتماد على الدروس الخصوصية، واستعادة الدور الثقافي والتنويري المصري، وتوفير عوامل الجذب للمعلمين بدلا من تغيير مهنهم للبحث عن توفير الدخل الأعلى. ومن التوصيات أيضا، استعادة مصر لدورها في المنافسة الإقليمية، وسد الفجوة بين إتاحة البنية التحتية التكنولوجية، ومدى القدرة على استخدامها، واستحداث منهجية للدفاع عن استراتيجية القوة الناعمة المصرية، خاصة في ظل استهداف مصر من قبل دول وجماعات وأفراد يعملون على استمالة عقول الشباب. (ملخص المؤلف)