التغيرات المجتمعية المعاصرة في ظل الأزمات : دراسة التعليم عن بعد والإقتصاد المعرفي نموذجا
مما لا شك فيه؛ هناك تغيرات مجتمعية معاصرة شهدتها المجتمعات العربية نتج عنها تحولات جذرية في كثير من المجالات، ظهرت عنها استحداثات تطورية في الآونة الأخيرة وخاصة في التقنيات والتكنولوجيا المتقدمة والتي اطلق عليها الجيل الرابع، وذلك نتيجة وتأثير العولمة والانفتاح والثورة التكنولوجية والمعلوماتية التي ظهر استخداماتها واهميتها متجلية في ظل الأزمات التي تمر بها بلدان العالم؛ شاملة الأزمات الإقتصادية أو الصحية أو التعليمية. ولقد تأثرت المجتمعات بهذه التغيرات؛ فأُضيفت مفاهيم جديدة تحمل أنماط سلوكية واتجاهات فكرية حديثة. كما ظهرت نظريات علمية وإيديولوجيات سياسية وابتكارات وإبداعات جديدة تتلاءم مع الأزمات الطارئة التي تواجهها تلك المجتمعات على اختلاف ثقافاتها وبيئاتها مستخدمة في ذلك التكنولوجيا والمعرفة. ولذا يهدف البحث الحالي دراسة التعليم عن بعد والإقتصاد المعرفي كنموذجاً للتغيرات المجتمعية المعاصرة في ظل الأزمات. فالتغير بمفهومه الأعم والأشمل يشير إلى الاستمرارية بسبب تأثير مجموعة من العوامل الاجتماعية التي تعتمد في المقام الأول على الأفكار البشرية والنظريات المستحدثة والإيديولوجيات التي يتميز بها كل عصر من العصور. وقد اهتمت الباحثة بالتعرف على تلك التغيرات المجتمعية من خلال دراسة ظاهرتي التعليم عن بعد واقتصاد المعرفة كنموذج واقعي لتلك التغيرات المعاصرة خاصة في ظل أزمة جائحة كورونا. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي والتحليلي التوضيح التغيرات المجتمعية المعاصرة ومنها ثورة التكنولوجيا المعلوماتية وتأثير ذلك علي التعليم عن بعد ومكونات الإقتصاد المعرفي ومدى تأثير ذلك علي المجتمع وقد خلصت الدراسة إلى نتائج عديدة مرتبطة بالمعلم والطالب كما قدمت الباحثة جملة من التوصيات. (الملخص المنشور)