إنعكاسات التعاون الدولي على التعليم الجامعي في مصر : دراسة حالة جامعة المنصورة
في ضوء التطورات التكنولوجية، لم يعد التعاون العلمي بين الجامعات خيارا، بل أصبح ضرورة للتطور في السوق العالمي، فأصبح الانفتاح على جامعات العالم أحد المعايير المهمة التي يقاس بها تطور الجامعات، وغدا التدويل خيار استيراتيجي لمؤسسات التعليم العالي في جميع أنحاء العالم، من أجل تعزيز قدرتها التنافسية ومكانتها العالمية. ولم يعد التعاون الدولي في التعليم الجامعي ترفاً تمارسه بعض الأمم المتقدمة، وتحتكره المجتمعات الناهضة ولكنه، أصبح ضرورة ملحة تحتاجها البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء، حيث أنه كان لزاماً على الدول ومؤسساتها العلمية وبخاصة الجامعات الانفتاح والتعاون مع الجامعات العالمية، لتجد حلولاً صحيحة لمشكلاتها العديدة أمام التحديات الكبرى التي تواجهها. وتظهر أهمية برامج التعاون الدولي للجامعات في تحسين جودة التدريس والتعليم والبحث، والقيادة والخدمات، بالإضافة إلى تطوير البرامج الأكاديمية، ورفع مستوى الأداء لأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وزيادة المشاريع البحثية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا من خلال البحث والتطوير المبتكر والشراكات الدولية. وتتمتع جامعة المنصورة بعقد الشراكات واتفاقيات التعاون مع الجانب الأوروبي فى مجالات التدريس والبحث العلمي والمشروعات البحثية في البرامج : (Manchester, DAAD, Erasmus+, Tempus, Horizon2020)، وتحتاج جامعة المنصورة إلى تعزيز التعاون الأكاديمي وبناء الشراكات ومد جسور التواصل مع المؤسسات التعليمية حول العالم، من أجل تعزيز قدراتها البحثية والابتكارية، والتبادل والتداول، والتشاور وعمل المشروعات. وتكمن مشكلة الدراسة فى التساؤل الرئيس التالي : ما أهم انعكاسات التعاون الدولي على التعليم الجامعي في مصر كما تتضح من مشروعات جامعة المنصورة؟ وتم استخدام المنهج الوصفي للوقوف على مظاهر التعاون الدولي بجامعة المنصورة وانعكاسه على أدائها ومعرفة أهم المعوقات التي تواجه تحقيق التعاون الدولي بجامعة المنصورة، والوقوف على أهم المتطلبات اللازمة لزيادة كفاءة وفاعلية برامج التعاون الدولي بجامعة المنصورة، ثم الحصول على النتائج المطلوبة من خلال جمع البيانات ومعالجتها إحصائياً، ثم تحليلها وتفسيرها للوصول إلى النتائج والمقترحات. وتمثلت أداة الدراسة في استبانة موجهة لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري بجامعة المنصورة وتم تطبيقها على عينة قوامها (220) بجامعة المنصورة. (ملخص المؤلف)