لغة التخاطب العلمي الجامعي : دراسة سوسيو لغوية - جامعة سطيف أنموذجا


Fr

تهدف الدراسة إلى إنتاج معرفة سوسيولغوية حول الواقع اللغوي الجزائري عموما، ولغة المثقّف - على وجه الخصوص - من خلال ملاحظة سمات التّلقي العلمي للمعارف والخبرات والاتجاهات المتداولة بين الطالب وأستاذه، وذلك بوصف تعاطي الطرفين مع الوضعية اللغوية الموسومة بالتعدّد، لتوضيح التداعيات المحتملة للغة التعلّم والتعليم في تشكيل الهوية اللغوية، من استلاب لغوي وانفصال هوياتي وهذا ما أدى إلى تبنّي طروح وتصورات نظرية تخضعها الدّراسة إلى الاختبار على محكّات الواقع الميداني للمجتمع الجامعي / العينة. لذلك فإنّ من أهم إسهامات هذا البحث أن تقدّم إجابات علمية سوسيولسانية مستندة إلى مؤشرات واقعية وميدانية، عن مدى صحّة الأطروحات الّتي تفترض أنّ التعليم باللغة الأجنبية يسهم في الانفصال عن مصادر الثقافة العربية، وتشويه الهوية الوطنية، وفي خلق أجيال بعيدة / منفصلة عن الواقع الاجتماعي والثقافي العربي. أمّا من ناحية الأهمية العملية / التطبيقية، ستنبّه الدراسة، بما توفّره من مادة علمية إلى ضرورة صياغة سياسات واستراتيجيات للتدخّل في توزيع اللغة توزيعا وظيفيا تبعا لأدوارها، لإصلاح أوضاعها في ظلّ أنظمة التّعليم القائمة، سواء بتطوير اللغة العربية كأداة تدريسية فاعلة، أو عبر تنميتها بوصفها وعاءً ضامنا للهوية الوطنية وتطوير مناهج دراستها، وإلى ضرورة استكمال مسار التعريب في المرحلة الجامعية المتوقف منذ زمن. (ملخص المؤلف)