أثر القصص المصورة في مواجهة إرهاب داعش الفكري لتنمية التعبير الفني لدى تلامذة المرحلة الإبتدائية


En

نظراً لتعدد متطلبات الحياة وتصاعد وتيرة الانفجار المعرفي و التقني أصبح لزاماً على التعليم أن يتجاوز مجال تزويد الطلبة بالمعلومات إلى المستوى الذي يكون فيه الفرد في موقف يستطيع من خلاله إن يعلم نفسه بنفسه من خلال إكسابه القدرة على التحليل والاكتشاف والاستنتاج وبما ان القصص المصورة احدى الاساليب في إيصال المعلومة لطالب المرحلة الإبتدائية في مجال التربية الفنية، وعليه يرى (الباحث) أن الخبرات التعليمية التي تقدمها التربية الفنية بشكل مباشر أو غير مباشر ترتبط بمستويات الإدراك البصري والمعرفي للمتعلم، وهذا هو الدافع الذي جعله يبحث عن وسائل لإثارة التخيل الموجود لدى التلامذة في المرحلة الإبتدائية بطرائق غير تقليدية وبهذه الخطوة من أسلوب القصص المصورة في معالجة التطرف الإرهابي المتمثل بداعش وتعد أهمية البحث الحالي من خلال الاهتمام بتلامذة المرحلة الإبتدائية تربوياً وتعليمياً إذ إن مرحلة الطفولة تتسم بعدم تبلور التفكير المجرد بشكل متكامل لذا لا بد من استعمال وسائل أسهل وأوضح ترتبط بالحواس أكثر من التجريد، و الطفل العراقي الذي مرت عليه جملة من الظروف الصعبة كانت بعضها داخلية تختص بأسرته هي ظروف الحرمان وبعضها الأخر خارجية متمثلة بعنف الإرهاب الداعشي ومجمل هذه العوامل تنعكس على حياة الطفل باعتباره أكثر أفراد المجتمع تأثراً بها. ويهدف البحث الحالي إلى التعرف على أثر القصص المصورة في مواجهة داعش صاحب الفكر الإرهابي المجرم، لذا يمكن الاشارة إلى تأثير القصص المصورة التي استخدمت كطريقة تدريس في رسوم التلامذة لكل قصة من القصص وظهر التأثير الكبير من خلال الملاحظة البصرية التي اتبعت في تدريس هذه القصص والتي لها تأثير واضح على الاستجابات الناجحة التي أبدتها (العينة المستهدفة) مما انعكس على رسومهم. ومن توصيات البحث الحالي الأخذ بنظر الاعتبار من القائمين على التخطيط لمناهج التربية الفنية، وزارة التربية المديرية العامة للمناهج في تضمين هذا المنهج اسلوب القصص ألمصورة لفاعليتها وقدراتها على إثارة الدافعية والرغبة لدى التلاميذ والتأكيد على ضرورة قيام وزارة الثقافة و الاعلام بتشجيع العاملين على رفد الاسواق والمكتبات بقصص الأطفال التي تحث على مواجهة الارهاب الذي يتعرض له عراقنا الحبيب و إشاعة روح الشجاعة وبث المقاومة والتصدي للمخططات الارهابية سواء لداعش أم لأي جهة إرهابية أخرى. ومن مقترحات البحث الحالي أثر القصص المصورة على التفكير الإبتكاري لدى تلامذة المرحلة الإبتدائية وعلاقتها بالتعبير الفني. (الملخص المنشور)