فعالية الإرشاد الانتقائي التكاملي في خفض مستوى سلوك التنمر الإلكتروني لدى الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة


En

يسعى البحث إلى التعرّف على المفاهيم والمبادئ الأساسية وفنيات واستراتيجيات ومراحل الإرشاد الانتقائي التكاملية، والتعرّف على الإطار المعرفي لمفهوم التنّمر الإلكتروني والنظريات المفسرة إليه، والتعرّف على البرامج والاستراتيجيات العالمية لمواجهة التنمّر في المدارس، والكشف عن فعالية الإرشاد الانتقائي التكاملي في خفض مستوى سلوك التنمّر الإلكتروني لدى الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، ومن أهم النتائج التي خلصت إليها الورقة البحثية هي أن البيئة الأسرية تؤثر على نشوء سلوك التنمّر، وأن أغلب المشكلات السلوكية تعود إلى أساليب التربية الأسرية غير الصحيحة، وأن الطلبة المتنمّرين ينتمون إلى أُسَر أقل ترابطاً وأكثر تعقيداً وأقل تنظيماً، وأن من العوامل المسببة للتنمّر الإلكتروني: الأسباب السيكولوجية، والأسباب الأسرية، والأسباب المرتبطة بالحياة المدرسية، والأسباب المرتبطة بالإعلام والثورة التقنية، كما أن التنمّر الإلكتروني له تأثيرات سلبية على سلوك كل من المتنمّرين والضحايا والمتواجدين، وأن هذه التأثيرات تزداد مع مرور الوقت، وقد تتحول إلى اختلالات شديدة عندما يَصِلُون إلى مرحلة الرشد. وتوصلت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية نحو التنمّر الإلكتروني تبعاً لمتغير النوع، وأن الذكور كانوا أكثر تورطاً في سلوك التنمّر الإلكتروني مقارنة بالإناث، في حين توصلت بعض الدراسات إلى عدم وجود تأثير لمتغير النوع على التنمّر الإلكتروني. وأن التنمّر الإلكتروني يمارسه الطلاب الأكبر عمراً أكثر من الأصغر عمراً، ومعدل التنمّر الإلكتروني يزداد بازدياد العمر، وأن التنمّر يزداد خلال المرحلة الابتدائية ويصل لقمته خلال المرحلة المتوسطة ثم ينخفض تدريجياً خلال المرحلة الثانوية، في حين توصلت بعض الدراسات إلى عدم وجود تأثير لمتغير العمر على التنمّر الإلكتروني. كما بينت النتائج أن أهم عوامل التنبؤ بالتنمّرين إلكترونياً: الافراط في استخدام الإنترنت، ونقص التعاطف، والغضب، والنرجسية، والتنشئة الوالدية السلطوية أو المتساهلة، وأكدت النتائج إلى أن الأطفال المعاقين أكثر عرضة للتنمّر، وأن هناك علاقة بين التنمّر وإعاقات النمو تتراوح ما بين الضعف أو الثلاث أضعاف مقارنة بأقرانهم من العاديين، كما تزداد مخاطر التنمّر عليهم. وأخيراً، أظهرت نتائج الدراسات السابقة إلى فعالية التدخلات الإرشادية الانتقائية والبرامج التي استهدفت المتنمّرين في خفض مستوى سلوك التنمر الإلكتروني لديهم، حيث يمثل الاتجاه الانتقائي النضج الإرشادي والصورة المثلى لممارسة الإرشادية المتخصصة التي تتكامل فيه الفنيات الإرشادية وتعمل على مواجهة الاختلافات والفروق والتغيرات في المواقف والحالات والمشكلات للمسترشدين. (الملخص المنشور)