برنامج تدريبي لتنمية مهارات الطالبة المعلمة على تطبيق استراتيجيات التعليم المتمايز لأطفال الروضة العاديين وذوي صعوبات التعلم
هدفت الدراسة إلى التعرف على فعالية برنامج تدريبي لتنمية مهارات الطالبة- المعلمة على تطبيق استراتيجيات التعليم المتمايز لأطفال الروضة العاديين وذوي صعوبات التعلم. ولتحقيق هذا الهدف قامت الباحثتان بتصميم منهج تدريبي يحتوي على المهارات اللازمة لتطبيق استراتيجيات التعليم المتمايز، وقياس فعاليته في تنمية هذه المهارات لدى الطالبة- المعلمة بكلية التربية للطفولة المبكرة/ جامعة الفيوم، وتم إعداد أدوات الدراسة المتمثلة في اختبار مهارات التعليم المتمايز للطالبة- المعلمة؛ وبطاقة التقويم الذاتي للطالبة- المعلمة حول اكتسابها لمهارات التعليم المتمايز. وتكونت عينة الدراسة من 60 طالبة من الفرقة الرابعة، مقسمة لمجموعتين، إحداهما تجريبية بعدد 30 طالبة، وأخرى ضابطة بعدد 30 طالبة، واستخدمت الباحثتان المنهج شبه التجريبي لتطبيق الدراسة، وقد استخدمتا كأداة للدراسة (اختبار مهارات التعليم المتمايز) على المجموعتين التجريبية والضابطة قبل وبعد تطبيق البرنامج؛ و(بطاقة التقويم الذاتي للطالبة- المعلمة) على المجموعة التجريبية فقط قبل وبعد تطبيق المناهج، بهدف التعرف على الفروق بين التطبيق القبلي والبعدي لأداتي الدراسة. وقد أسفرت النتائج عن الآتي: 1) وجود ضعف في مستوى توافر مهارات التعليم المتمايز بشكل عام لدى الطالبات- المعلمات بكلية الطفولة المبكرة/ جامعة الفيوم لدى كلّ من المجموعتين التجريبية والضابطة، قبل تطبيق البرنامج. 2) أدى تطبيق البرنامج التدريبي على الطالبات- المعلمات بالمجموعة التجريبية إلى تنمية مهارات التعليم المتمايز لديهن، والمتضمّنة: مهارة إدارة بيئة التعليم المتمايز، ومهارة التعرف على الأطفال (استعدادات، ميول، بروفيل التعلم)، ومهارة ممايزة (المحتوى، العملية، المنتج، بيئة التعلم)، ومهارة استخدام استراتيجيات التعليم المتمايز، ومهارة التخطيط للتعليم المتمايز، ومهارة إعداد وتنفيذ أنشطة التعليم المتمايز، مهارة التقويم في التعليم المتمايز، حيث ساعد البرنامج في قدرة الطالبات على الإلمام بهذه المهارات وإتقانها، على العكس تماما بالنسبة لطالبات المجموعة الضابطة اللاتي لم يتعرّض للبرنامج، واللاتي تبيّن افتقارهّن لهذه المهارات وضعفها لديهنّ. 3) وجود فعالية كبيرة للبرنامج التدريبي في تنمية مهارات الطالبات المعلمات على تطبيق استراتيجيات التعليم المتمايز لأطفال الروضة العاديين وذوي صعوبات التعلّم. وفي ضوء النتائج، قدمت الباحثتان بعض التوصيات والمقترحات من أهمها: إعداد وتدريب الطالبات- المعلمات والمعلمات على استخدام التعليم المتمايز، وإعداد البرامج التي تتضمن الجوانب الأكاديمية والتربوية التي تمكّنهنّ من ذلك، وحثّ الإدارات التعليمية والمشرفين والموجهين على إتاحة الفرصة أمام معلمات رياض الأطفال لاستخدام التعليم المتمايز في الروضات. (ملخص المؤلف)