إستخدام بيئة التعلم الإفتراضية لتحسين تحصيل مادة التربية الموسيقية للمعاقين حسيا


En

يعتبر الواقع الافتراضي من المفاهيم المثيرة التي تهيئ للفرد القدرة على استشعارها بحواسه المختلفة والتفاعل معها وتغيير معطياتها، فيعزّز الإحساس بالإندماج في تلك البيئة، ويحاول العلماء والمهتمّون بالواقع الافتراضي من إحداث التفاعل بين الجانب الجمالي المطلوب للمشهد الافتراضي، وبالتالي تهيئة بيئة افتراضية تتيح للمستخدم التعلم ومعرفة المعلومات. يتميز العصر الحالي بالكثير من التغيرات والتحويلات السريعة، التي تستوجب إعادة النظر في محتوى المناهج وأساليب واستراتيجيات التدريس للتأكد من مواكبتها لما يستجد من تطورات واتجاهات معاصرة، ولذا كان من الضروري تجاوز الأساليب التقليدية التي تجعل التلميذ متلقيا فقط في العملية التعليمية، وإيلاء الأهمية لاستخدام الأساليب الحديثة والأفكار الجديدة التي تساعد المعلم والمتعلم في اكتساب المعارف والمعلومات والمهارات والتعامل معها لتنمية المهارات الموسيقية لدى التلاميذ. وتأسيسا على ذلك استهدف هذا البحث استخدام بيئة التعلم الافتراضية لتحسين تحصيل مادة التربية الموسيقية للمعاقين حسيا. واستخدم الباحثان الأدوات الآتية: 1) اختبار المفاهيم الموسيقية (إعداد الباحث) 2) بطاقة ملاحظة لقياس أداء التلاميذ للمهارات الموسيقية (إعداد الباحث). وتوصلت نتائج التطبيق الميداني إلى صدق أدوات البحث من خلال اتفاق الخبراء والمتخصصين، كما أسفرت النتائج عن أداء متميز للتلاميذ بعد استخدام البيئة الافتراضية، وهذا الأداء كان متقنا في نتائج اختبار المفاهيم الموسيقية المصوّر، وكذلك إتقان المهارات الموسيقية التي تم قياسها ببطاقة الملاحظة، وكان ذلك لصالح القياس البعدي للمجموعة التجريبية، وهذه الدلالة تدعونا إلى رفض هذه الفروض وقبول الفروض البديلة القائلة بأنه "يوجد فروق ذوات دلالة إحصائية بين القياس القبلي والقياس البعدي للمجموعتين (التجريبية والضابطة) في درجات الاختبار الموسيقي المصور ككل وأبعاده الفرعية لصالح المجموعة التجريبية؛ وأنه "يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين القياس القبلي والقياس البعدي بالمجموعتين (التجريبية والضابطة) في درجات بطاقة الملاحظة ككل ودرجات أبعادها لمكوّنات الأداء، لصالح القياس البعدي للمجموعة التجريبية". ولا يغفل الباحثان الإشارة إلى النتائج التي توصّل إليها من خلال التقويم البنائي أثناء تطبيق الدروس المعدّة. وأوصى الباحثان بناء على تفسير النتائج بعدة توصيات، من أهمها: الاستفادة من استخدام البيئة الافتراضية في الدروس لتحسين تحصيل الدروس والذي تم تأسيسها في هذا البحث بحيث ينسحب تطبيقها على جميع التلاميذ الصم والبكم، وأيضا يمكن توفير التغذية الراجعة الفورية أثناء عمليات التعليم والتعلم لتدعيم استجابات التلاميذ والوقوف على نواحي القوة والضعف لما لها من تأثير إيجابي على نواتج العملية التعليمية. (ملخص المؤلف)