فاعلية نموذج بوسنر في التغيير المفاهيمي وتنمية مهارات التفكير الأساسية بمادة الدراسات الاجتماعية : دراسة تجريبية على تلامذة الصف الرابع الأساسي في محافظة السويداء
تعتبر المفاهيم اللبنة الأساسية في تعلّم مادة الدراسات الاجتماعية، وذلك يتعريف التلاميذ بالتصورات البديلة والطرائق الملائمة للكشف عنها، والاستراتيجيات الملائمة لتعديلها. وتعدّدت البحوث والدراسات التي تناولت استراتيجيات ونماذج التعليم الحديثة في تعليم المفاهيم، وتعليم مادة الدراسات الاجتماعية. وقد تناول هذا البحث نموذجأ من نماذج التعليم الحديثة، وهو نموذج بوسنر، والذي استخدم كمنهج تجريبي في تعليم مادة الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الأساسي؛ وقد هدف البحث بشكل أساسي إلى التعرّف على فاعلية نموذج بوسنر في التغيير المفاهيمي وتنمية مهارات التفكير الأساسية لدى تلاميذ الصف الرابع الأساسي، وتفرّع من هذا الهدف الأهداف الفرعية الآتية: 1) تحديد النسب المئوية لمصادر تكوّن الفهم الخاطئ للمفاهيم في الاختبار المفاهيمي ثنائي الشق. 2) التعرّف على فاعلية نموذج بوسنر في التغيير المفاهيمي بمادة الدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ الصف الرابع الأساسي. 3) التعرّف على فاعلية نموذج بوسنر في تنمية مهارات التفكير الأساسية (ككل وفي كل مهارة على حدة) بمادة الدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ الصف الرابع الأساسي. وقد تألف البحث من قسمين: 1) القسم النظري: وتضمن الفصول الثلاثة الأولى، حيث شمل الفصل الأول التعريف بالبحث وأهميته، وتضمن المقدمة، المشكلة، الأهمية، الأهداف، الأسئلة، الفرضيات، المنهج والإجراءات، المصطلمات والتعريفات الإيجابية. وعرض الفصل الثاني عدداً من الدراسات السابقة العربية والأجنبية والتعقيب عليها، إضافة إلى تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة وجوانب الاستفادة من الدراسات السابقة؛ في حين ناقش الفصل الثالث الإطار النظري حيث شمل أربعة محاور هي كالآتي: مفاهيم الدراسات الاجتماعية، الفلسفة البنائية، نموذج بوسنر في التغيير المفاهيمي، مهارات التفكير. 2) القسم العملي: تضمن الفصلين الرابع والخامس، حيث عرض الفصل الرابع منهج البحث والأدوات المستخدمة لتحقيق الأهداف المحددة، فقد استُخدم المنهج التجريبي وذلك لتناسبه مع طبيعة البحث فهو يعتمد بالأساس على التجربة العلمية مما يتيح فرصة عملية لمعرفة الحقائق عن طريق هذه التجارب، وهو يتيح التحكم في المتغير المستقل (طريقة التدريس) ودراسة فاعليته في المتغيرين التابعين (الاختبار المفاهيمي ثنائي الشق، واختبار مهارات التفكير الأساسية)؛ ولقياس فاعلية النموذج التجريبي استخدمت عينة من تلاميذ الصف الرابع الأساسي في محافظة السويداء، قُسّمت إلى مجموعتين: تجريبية قوامها 61 تلميذ وتلميذة تعلمت وفق النموذج التجريبي، وأخرى ضابطة قوامها 61 تلميذ وتلميذة تعلمت وفق الطريقة التقليدية. وفي ضوء أهداف البحث المحددة استخدمت مجموعة من الأدوات، وهي كالآتي: 1) برنامج تجريبي مصمم وفق نموذج بوسنر. 2) اختبار مفاهيمي ثنائي الشق. 3) اختبار مهارات التفكير الأساسية. أمّا الفصل الخامس، فقد عرض النتائج التي تم التوصل إليها حيث أسفر البحث عن مجموعة نتائج تلخصت بوجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلامذة المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلامذة المجموعة الضابطة في القياس البعدي للاختبار المفاهيمي ثنائي الشق، لصالح المجموعة التجريبية، إضافة إلى وجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي المباشر للاختبار المفاهيمي ثنائي الشق، لصالح القياس البعدي؛ في حين أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في القياسين البعدي المباشر والمؤجل للاختبار المفاهيمي ثنائي الشق؛ ووجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلامذة المجموعة التجرييبية ومتوسط درجات تلامذة المجموعة الضابطة في القياس البعدي المباشر للدرجة الكلية لاختبار مهارات التفكير الأساسية ومهاراته الفرعية لصالح المجموعة التجريبية، إضافة إلى وجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلامذة المجموعة التجريبية على الدرحة الكلية لاختبار مهارات التفكير الأساسية ومهاراته الفرعية في القياسين القبلي والبعدي المباشر لصالح القياس البعدي المباشر؛ في حين أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلامذة المجموعة التجريبية على الدرجة الكلية لاختبار مهارات التفكير الأساسية ومهاراته الفرعية في القياسين البعدي المباشر والمؤجل، وأشارت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلامذة المجموعة التجريبية على الاختبار المفاهيمي ثنائي الشق، ودرجاتهم على اختبار مهارات التفكير الأساسية في القياس البعدي المباشر. وقدّم البحث مجموعة من المقترحات كان منها: 1) ضرورة الكشف عن تصورات التلاميذ ومفاهيمهم البديلة في كل درس، وذلك قبل البدء بعملية التعليم. 2) الاهتمام بعرض المفاهيم والمفاهيم البديلة في بداية كل درس في الكتاب المدرسي. 3) ضرورة استخدام نموذج التغيير المفهومي كاستراتيجية في تعليم مادة الدراسات الاجتماعية. (ملخص المؤلف)