أثر الإرشاد الجمعي المعرفي السلوكي في خفض أعراض الغضب والوحدة لدى أطفال اللاجئين السوريين في الأردن


En

سعت هذه الدراسة التجريبية إلى الكشف عن أثر برنامج إرشاد جمعي في خفض أعراض الغضب والوحدة لدى عينة من الإناث أطفال / اللاجئين السوريين القاطنين في مدينة الرصيفة، محافظة الزرقاء- الأردن. وقد تم اختيار عينة الدراسة الغرضية من الأطفال الإناث الذين أظهرت نتائج التقديرات الذواتية أنهم يعانون من مستويات مرتفعة من الغضب والوحدة النفسية. وتألف أفراد الدراسة من 32 طفلة تراوحت أعمارهن ما بين 10-13 سنة، تمّ توزيعهن عشوائياً إلى مجموعتين: المجموعة التجريبية ن=16 والمجموعة الضابطة ن=16 التي لم يشارك أفرادها في أيّ تدخل إرشادي. وقد طُبّق على أفراد العينة في القياس القبلي والبعدي مقياسا الغضب والوحدة النفسية، وفي التتبعي على أفراد المجموعة التجريبية فقط، وتم التحقق من تكافؤ المجموعتين في القياسات القبلية على المقاييس المستخدمة في الدراسة. واستند تصميم وبناء برنامج الإرشاد الجمعي إلى منظور العلاج المعرفي السلوكي والتعليم النفسي، والذي تألف من 14 جلسة إرشاد جمعي، بواقع ثلاث جلسات، أسبوعياً، وتراوحت مدّة الجلسة من 45 دقيقة إلى ساعة. وأشارت التحليلات الإحصائية إلى النتائج الآتية: أولاً: وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى α=0.05، بين متوسط درجات المجموعة التجريبية ودرجات المجموعة الضابطة على مقياس الغضب بأبعاده الستة: مثيرات الغضب والمشاعر المصاحبة للغضب والأعراض السيكوسوماتية والغضب الذواتي والخارجي وحدّة الغضب، في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية، ما يشير إلى كفاءة برنامج الإرشاد الجمعي المستخدم في هذه الدراسة. ثانياً: تبيّن وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة α=0.05، بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس الوحدة النفسية (الدرجة الكلية) في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية، ما يشير إلى كفاءة برنامج الإرشاد الجمعي المستخدم في هذه الدراسة. ثالثاً: أشارت نتائج المقارنات بين نتائج القياس البعدي بعد تطبيق برنامج الإرشاد الجمعي على المجموعة التجريبية، والقياس التتبعي بعد مرور أربعة أسابيع على مقياس الغضب بأبعاده الستة، إلى عدم وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة α=0.05، بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي والتتبعي، على الدرجة الكلية والفرعية لمقياس الغضب. ورابعاً: أشارت نتائج المقارنات بين نتائج القياس البعدي والقياس التتبعي بعد مرور أربعة أسابيع على مقياس مقياس الوحدة النفسية (الدرجة الكلية)، إلى وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة α=0.05، بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي والتتبعي، على الدرجة الكلية لمقياس الوحدة النفسية، فقد تحسنت درجات المشاركات، على هذا المقياس، لتصبح أدنى وأفضل بدرجة دالة مقارنةً بدرجاتهنّ في القياس البعدي. وتشير هذه النتائج إلى أن المجموعات الإرشادية قد تكون فعّالة في مساعدة الأطفال الذين يواجهون خبرة مشاعر الغضب والوحدة النفسية من أطفال اللاجئين من بلادهم، وأنها يجب أن تُجرى بانتظام ضمن التدخلات الإرشادية في بيئة المدارس الخاصة بهؤلاء الأطفال، وضرورة إشراك المعلمين فيها، وهذا يقترح إمكانية دمج وتكامل هذا النوع من البرامج ضمن الخدمات الإرشادية المقدمة في الهيئات الإجتماعية الخاصة بالأسر اللاجئة في الأردن. وأيضاً، قد يجري الباحثون دراسات مستقبلية مماثلة تهدف لمساعدة الطلبة من الجنسين فى مجموعة الأعمار الأخرى، مثل الأطفال والمراهقين من أطفال اللاجئين. إضافة إلى ذلك، هناك حاجة لتصميم برامج الإرشاد الجمعي التي تضع في الإعتبار التدخلات الوقائية الأولية لطلبة المدارس التي تستهدف الأطفال، في أسر اللاجئين في الأردن الذين يُظهرون أعراض الغضب والتصرّفات العدائية والنقص في التفاعلات الإيجابية في سني حياتهم المبكرة. (ملخص المؤلف)