دافع تقرير المصير الذاتي وعلاقته بالتفكير الإبداعي لدى طلبة الجامعة الهاشمية في ضوء بعض المتغيرات
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن العلاقة بين دافع تقرير المصير الذاتي بالتفكير الإبداعي، والكشف أيضا عن مستوى دافع تقرير المصير الذاتي والتفكير الإبداعي لدى طلبة الجامعة الهاشمية، وما إذا كان هذان المتغيران يختلفان باختلاف جنسهم وكليتهم والمستوى الدراسي لديهم. وتكونت عينة الدراسة من 400 طالب وطالبة من طلبة الجامعة الهاشمية، والمسجلين في الفصل الدراسي الثاني 2015- 2016، حيث تم اختيارهم بالطريقة العشوائية العنقودية. ولتحقيق أهداف هذه الدراسة، تمّ استخدام مقياسي دافع تقرير المصير الذاتي الذي تم تطويره بعد الرجوع للأدب النظري، مثل دراسة نوفل (2011)، ومقياس التفكير الإبداعي للعموش (2015)، حيث تم تكييفهما على البيئة الأردنية من خلال استخراج دلالات الصدق والثبات الخاصة بهما. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى دافع تقرير المصير الذاتي لدى أفراد عينة الدراسة جاء متوسطا في بُعدي (المتعة والاهتمام، والعلاقة)، ومنخفضا في بعد الكفاية المدركة، وبُعد بذل الجهد والأهمية، وبُعد الخيارات المدركة، وبُعد القيمة والفائدة. وتبيّن عدم وجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين الطلبة الذكور والإناث باستثناء، بُعد القيمة والفائدة، حيث كان الفرق لصالح الذكور، في حين لم تظهر فروق على الأبعاد المتبقية. كما بيّنت النتائج بأنه لا توجد فروق ذوات دلالة إحصائية في دافع نشر المصير الذاتي تُعزى إلى متغيري الكلية والمستوى الدراسي لجميع الأبعاد. وأظهرت النتائج أيضا أن مستوى التفكير الإبداعي لدى عينة الدراسة جاء منخفضا في جميع أبعاد المقياس، كما لم يتبيّن وجود فروق ذوات دلالة إحصائية بين الطلبة الذكور والإناث لدى عينة الدراسة باستثناء (بُعد المرونة)، وكان لصالح الذكور. وبيّنت النتائج عدم وجود فروق ذوات دلالة إحصائية في التفكير الإبداعي تعزى إلى متغيري الكلية والمستوى الدراسي. وكما بيّنت النتائج أن هناك علاقة موجبة ودالة إحصائياً بين دافع تقرير المصير الذاتي ومستوى التفكير الإبداعي لدى عينة الدراسة. وبعد استخدام تحليل الإنحدار، تبيّن أن دافع تقرير المصير الذاتي لديه القدرة على التنبؤ بالتفكير الإبداعي لدى طلبة الجامعة الهاشمية. وفي ضوء هذه النتائج، تمّ التوصل إلى مجموعة من التوصيات، وهي كالآتي: 1) توصي الدراسة برفع مستوى دافع تقرير المصير الذاتي لما له من انعكاس إيجابي على زيادة ثقة الطلبة بأنفسهم وقراراتهم، 2) حثّ القائمين على الأنشطة في الجامعات بإنشاء برامج وفعاليات تشجع الطلبة وخصوصاً الإناث في الإقبال على الأنشطة اللامنهجية. 3) إجراء المزيد من الدراسات حول تقرير المصير الذاتي والتفكير الإبداعي لإغناء موضوع الدراسة بشكل أكبر، خصوصا لعدم وجود دراسات عربية في هذا الموضوع مع تناول متغيرات أخرى. (ملخص المؤلف)