عمالة الأطفال : واقعها والآثار المترتبة عنها في منطقة البقاع الأوسط



تهدف الدراسة إلى معرفة الأسباب التي دفعت الأولاد إلى ترك مقاعد الدراسة والالتحاق بسوق العمل، وإن كان يشكل عمل الأطفال حلا لجزء من معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية أم على العكس يزيد من تعقيدها، وما مدى العلاقة بين عمالة الأطفال وسلوكهم المنحرف. إعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، وشملت العينة 150 طفلاً وطفلة من الأطفال العاملين في منطقة البقاع الأوسط في مدينة زحلة وجوارها، واستخدمت تقنية الاستمارة والمقابلة مع أرباب العمل وبعض الناشطين في المجتمع المدني ومع عدد من أهالي الأطفال. بينت النتائج أن التفكك الاجتماعي للأسرة والمشاكل الناجمة عنه يشكل الدافع الرئيسي لعمالة الأطفال، كما أن جهل الأهل وبعض أرباب العمل بالقوانين التي ترعى حقوق الأطفال وتمنع تشغيلهم قد يساهم في انخراط الأطفال في سوق العمل. بالإضافة إلى تعرض رب الأسرة لبعض المشاكل الاجتماعية كالمرض والتهجير أو الوفاة، والمشاكل الاقتصادية تشكل أسبابا هامة ودوافع أساسية لعمالة الأطفال، فضلاً عن تدني المستوى التعليمي والتسرب المدرسي قد يكون من الأسباب الرئيسية لعمالة الأطفال، بالإضافة إلى أن عمل الأطفال قد يؤدي إلى الانحراف في سلوكهم. (ملخص المؤلف)