أثر وحدة تعليمية لإكساب طالبات الصف الخامس الأدبي بعض مهارات التذوق الفني التشكيلي
تسعى التربية الفنية بكونها إحدى مجالات التربية المهمة إلى بناء شخصية الفرد في مجالات المعرفة والوجدان (الشعوري) والأداء المهاري من خلال المحتوى التعليمي للأدلة التربوية المقررة في مراحل التعليم العام وخاصة مرحلة التعليم الثانوية بفرعيها (المتوسط والإعدادي)، إذ تتضمن هذه الأدلة مجموعة من المفردات التي يجب أن تحقق الأهداف التعليمية المحددة لها، والتي من بينها موضوع التذوق الفني الذي يمثل أحد مجالات هذه المادة المتعلقة بالجانب الشعوري والوجداني للمتعلم، لذلك فإن مشكلة البحث الحالي تأسست من خلال دراسة استطلاعية أجرتها الباحثة على عينة من مدرسات التربية الفنية في المرحلة الثانوية، قصدت منها الوقوف على مستوى التذوق الفني لدى طالبات المرحلة الثانوية، فجاءت النتيجة بوجود ضعف وتدن بمستويات تذوق الطالبات للكثير من الأعمال الفنية. وبناءً على ذلك عملت الباحثة على إيجاد معالجة علمية من خلال بناء وحدة تعليمية في التربية الفنية تعمل على تنمية التذوق الفني لدى طالبات المرحلة الثانوية. لذلك هدف البحث الحالي إلى: 1) تصميم وحدة تعليمية في التربية الفنية (التذوق الفني). 2) التعرُّف على أثر الوحدة التعليمية في تنمية التذوق الفني من خلال تجريبها على عينة من طالبات الصف الخامس الأدبي. ولتحقيق هذه الأهداف وضعت الباحثة 4 فرضيات صفرية. تكوّن مجتمع البحث من طالبات الصف الخامس الإعدادي بفرعيه (علمي- أدبي) في مدارس المرحلة الثانوية في المديرية العامة لتربية ديالى/ المركز، والبالغ عددهن 779 طالبة. تم اختيار عينة قصدية بلغت 40 طالبة اختيرت من ثانوية القدس للبنات، ومن ثم تقسيمهن إلى مجموعتين (ت، ض) بواقع 20 طالبة في كل مجموعة. ولتحقيق إجراءات البحث، قامت الباحثة ببناء وحدة تعليمية في مادة التربية الفنية تتعلق بمفردة التذوق الفني المحددة في دليل التربية الفنية المقرر للمرحلة الثانوية، وتكونت من 6 دروس تعليمية، فضلاً عن أنه تم بناء اختبار التذوق الفني والذي تضمن جانبين (معرفي وبصري)، وتم عرض الأدوات على مجموعة من المحكمين للتعرف على مدى صلاحيتها في تحقيق أهداف البحث. ولإظهار نتائج البحث اعتمدت الباحثة مجموعة من الوسائل الإحصائية، منها اختبار مان وتني واختبار ولكوكسن ومعادلة كيودر ريتشاردسون/ 20 ومعامل التمييز والصعوبة. أما أهم النتائج التي توصل إليها البحث فهي: 1) تفوق طالبات المجموعة التجريبية اللاتي طبق عليهن محتوى الوحدة التعليمية في اختبار التذوق الفني بعدياً على أقرانهن طالبات المجموعة الضابطة، وسبب ذلك يعود إلى الخبرات التعليمية التي تضمنتها هذه الوحدة. 2) حدوث تنمية واضحة بسبب استعمال الوحدة التعليمية وللمجموعة التجريبية فقط، إذ أثبتت هذه الوحدة التعليمية فعالية عالية. وفي ضوء نتائج البحث واستنتاجاته خلصت الباحثة إلى مجموعة من التوصيات منها: 1) اعتماد الوحدة التعليمية المصممة في البحث الحالي وفق أنموذج كمب/ 1985 في مدارس المرحلة الثانوية لثبوت فاعليتها وقدرتها في تنمية الذائقة الفنية عند الطالبات. 2) ضرورة اهتمام مدرسي ومدرسات مادة التربية الفنية العاملين في المرحلة الثانوية بالجانب المعرفي للتعلم بطريقة مترابطة ومتتابعة ومتسلسلة في معلوماتها، الأمر الذي يضمن ربط علاقة كل مفردة من مفرداتها بالمفردة التي تليها أو التي تسبقها. (ملخص المؤلف)