القيم التربوية في فكر السيد محمد حسين فضل الله
يهدف البحث الحالي إلى تعرف القيم التربوية الواردة في كتاب السيد محمد حسين فضل الله الموسوم بـ( من وحي القرآن / 24جزءًا)، وبناء قائمة قيمية في ضوء فكره. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، واختار طريقة تحليل المحتوى، لأنها ملائمة لتحقيق هدف بحثه. تضمّن البحث الحالي أربعة فصول، ضمّ الفصل الأول خمسة محاور: أولًا: مشكلة البحث، ثانيًا: أهمية البحث، ثالثًا: هدف البحث، رابعًا: حدود البحث، خامسًا: تحديد المصطلحات. أما الفصل الثاني، فضمّ مبحثين، المبحث الأول: جوانب نظرية، وشمل أولًا: حياة السيد محمد حسين فضل الله واسمه ونسبه، ولادته ونشأته، أسرته، دراسته وتدرجه العلمي، مكانته العلمية، وعطاؤه العلمي، ومشروع "المرجعية – المؤسسة"، وبعض ما قيل في السيد محمد حسين فضل الله، وأساتذته، وتلامذته، ومؤلفاته، وثانيًا: تضمن مفهوم القيم، وأهمية القيم، ومصادر القيم، وتصنيف القيم، ووظائف القيم، وطبيعة القيم في الإسلام، وثالثًا: تناول القوى والعوامل البيئية المؤثرة في حياة وشخصية السيد محمد حسين فضل الله، أما المبحث الثاني: فتضمّن دراسات سابقة ذات العلاقة بالبحث، وأما الفصل الثالث: فقد أحتوى على إجراءات البحث واستخدام الوسائل الإحصائية كالنسبة المئوية ومعادلة (cooper)، أما الفصل الرابع: فاشتمل على عرض نتائج البحث وتفسيرها، وترتيب المجالات، وترتيب القيم بصورتها النهائية المتكونة من 71 قيمة تربوية موزعة على أربعة مجالات على النحو الأتي: 1) مجال القيم التربوية الروحية الدينية 26 قيمة. 2) مجال القيم التربوية الاجتماعية 21 قيمة. 3) مجال القيم التربوية الأخلاقية 17 قيمة. 4) مجال القيم التربوية العلمية والمعرفية 7 قيم. وفي ضوء القائمة التي توصل إلى بنائها الباحث فقد قدم مجموعة من الاستنتاجات ومنها: 1) لن يتحقق الانتماء إلى الإسلام إلا من خلال أكتساب قيمه والتمثل بمبادئه السامية، وهذا هو الضمان الحقيقي لتحقيق أهداف التربية الإسلامية في أبعادها الروحية والأخلاقية والمعرفية والاجتماعية. 2) إنّ القيم التربوية الإسلامية هي سمة تشترك بها أجيال الأمة جميعهم غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وصغيرهم، نساؤهم ورجالهم دون تمييز أو تفرقة. 3) إن القيم التربوية الإسلامية ترتبط الواحدة بالأخرى، فلا يصح الاهتمام بقيمة وإهمال أخرى، بوصفها منظومة مترابطة، تتمثل فيها كل معاني العلاقات الإنسانية التي تستند الى حقيقة ربانية قوامها المثل العليا والمبادئ السامية، فضلاً عمّا لها، من ثبات وخلود وواقعية وملاءمة للفطرة، وبعدها عن الأهواء. (الملخص المؤلف)