أساليب الضبط ودورها في تحقيق الإمتثال عند التلاميذ : دراسة ميدانية بثانوية رأس العيون-باتنة-



جاءت هذه الدراسة لتكشف عن أساليب الضبط في القيادة والإشراف في المؤسسة التربوية، ودورها في تحقيق امتثال التلاميذ. وقد تم توظيف المنهجين الوصفي والتحليلي، بوصف الظاهرة المدروسة ومحاولة تحليل وتفسير البيانات لإبراز أساليب الخطط ودورها في تحقيق امتثال التلاميذ، حيث اعتمد في سبيل الحصول على تلك البيانات على جملة من أدوات الدراسة الميدانية التي تم حصرها في الملاحظة المباشرة، صحيفة الاستبيان، والوثائق والسجلات. واستهدفت الدراسة تلاميذ التعليم الثانوي لاعتبارات منها أهمية هذه المرحلة العمرية من حيث النمو العقلي المعرفي والعاطفي والصعوبات التي تتلقاها الإدارة ويواجهها الأساتذة من قبل التلاميذ، حيث أجريت الدراسة الميدانية بثانوية رأس العيون، وتطلب مجال الدراسة استعمال العينة العشوائية المنتظمة التي تشكلت من 90 تلميذًا، منهم 37 ذكور، و53 إناث، وهذا من مجموع 909 تلميذ. توصلت هذه الدراسة إلى العديد من النتائج منها: 1) إتضح أن التكامل والتناغم بين الإدارة والأساتذة مؤشر على فعالية أسلوب الضبط في تحقيق امتثال التلاميذ من خلال التفكير الجماعي بين الطقمين الإداري والتربوي في وضع الخطط والحرص على تحقيق الأهداف والتزام الإدارة بالقانون والأساتذة بأداء واجباتهم، وفتح قنوات الحوار والتواصل والاتصال بالتلاميذ والاهتمام بمشاركتهم وحاجاتهم، إذ كشفت الدراسة في ضوء هذه الفرضية عن توظيف أساليب الضبط الثلاثة الديمقراطي، الاستبدادي، والسائب. 2) أظهرت الدراسة أن الصرامة في تطبيق القانون ومعاملة التلاميذ بموضوعية في مسألة الثواب والعقاب وسعي وحرص الإدارة على إرضاء الجميع دونما اعتبار للعلاقات القرابية أو النفوذ الاجتماعي أو النتائج المدرسية، أو المظهر أو الجنس مؤشرات تعكس بسط العدل بظلاله على المعاملة المدرسية للتلاميذ باعتباره عاملا له دور كبير في تحقيق امتثالهم. 3) تبين أن شعور التلاميذ بالأمان وتحقيق الذات والتقدير والمكانة بالمؤسسة وتقدير مشكلاتهم وحسن التعامل معها والتجاوز عن أخطائهم الصغيرة والاهتمام بحاجاتهم ودعمهم ماديا ومعنويا بأسلوب ضبط ديمقراطي فعال عوامل مهمة لها تأثيرها في امتثال التلاميذ. (ملخص المؤلف بتصرف)