الثقافة السياسية وانعكاسها على مفهوم المواطنة لدى الشباب الجامعي في قطاع غزة 2005-2009م : دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعات قطاع غزة


En

تأتي هذه الدراسة كإطلالة على جانب من الجوانب التي تتناولها العلوم السياسية، والتي هي بعنوان الثقافة السياسية الفلسطينية وانعكاسها على مفهوم المواطنة لدى الشباب الجامعي الفلسطيني، لا لتضع نظرية جديدة في الثقافة السياسية بل تكمن أهميتها في كونها بمثابة مرآة تعكس واقع الثقافة السياسية الفلسطينية بقيمها ومعاييرها وبتنوعاتها المختلفة والمتعددة لدى الطلبة الجامعيين، ولتبين مدى أهمية وضوح ونقاء الثقافة السياسية الفلسطينية لما لها من أثر بالغ عند انعكاسها على مفهوم المواطنة بقيمها ومبادئها. إن المقاربة التي اعتمدت عليها الدراسة تقوم على توصيف وتحليل المعطيات الداخلية والخارجية التي أسهمت في تشكيل الثقافة السياسية الفلسطينية، مستخدمة أداة الاستبيان على الشباب الجامعي، لمعرفة مدى انعكاس الثقافة السياسية الفلسطينية على المواطنة في ظل وجود العديد من المتغيرات على الساحة الداخلية والعديد من التطورات. تبدأ الدراسة بتناول الثقافة السياسية ومرتكزاتها في إطارها العام، والثقافة السياسية الفلسطينية في إطارها الخاص موضحة أهم مراحلها والعوامل التي أثرت في تشكيلها؛ كما وتطل الدراسة على مفهوم المواطنة في أدبيات الفكر السياسي والاجتماعي، متطرقة إلى أهم المتغيرات المعاصرة ومدى انعكاسها على مفهوم المواطنة؛ ومن ثم دراسة ميدانية تأخذ عينة من طلبة الجامعات في قطاع غزة؛ وتنتهي الدراسة بطرح العديد من الاستنتاجات التي خلص إليها الباحث، أبرزها: 1) هناك عدم رضا وثقة بالثقافة السياسية الفلسطينية. 2) أن الثقافة السياسية الفلسطينية مشوهة وغير واضحة المعالم بالنسبة للطلبة مما أوجد تفاوتا وتباينا كبيرا في درجة الولاء من قبل شريحة واحدة من شرائح المجتمع، وأعطى مدلولا على وجود خلل كبير وتشوه تام في الولاء فالمرجعية الأساسية للطلبة هي الأحزاب وليس منظمة التحرير الفلسطينية. المصدر الأول من مصادر الثقافة السياسية للطلبة هي الفصائل والأحزاب. 3) وجود حالة من التردد والازدواجية عند الطلبة نحو وعيهم بمبادئ المواطنة، وانعكاس الانقسام السياسي الحاصل على البنية المجتمعية بشكل واضح من خلال تفاوت وجهات نظر الطلبة في ذلك. 4) أن الخلل الواضح يكمن في المرجعية والتوجه نحو النظام السياسي الأمر الذي غيب الشعور بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي المرجعية الأساسية للشعب الفلسطيني وأدى إلى فقدان الإحساس بالهوية. 5) التشوه الكبير في قيم ومكونات وعناصر الثقافة السياسية الفلسطينية انعكس وبشكل سلبي على مفهوم ومبادئ وقيم المواطنة. 6) تعدد مصادر الثقافة السياسية لطلبة الجامعات واختلافها أدى إلى وجود خلل في قيم ومكونات الثقافة السياسية وعدم وضوحها. 7) وجود علاقة وثيقة بين الانتماء السياسي (الحزبي) وبين مكونات الثقافة السياسية الفلسطينية.(الملخص المنشور)