أثر المدخل القصصيّ في تنمية مهارات القراءة الصامتة لدى طالبات الصف الأول المتوسط


En

يهدف البحث إلى التعرّف على أثر المدخل القصصيّ في تنمية مهارات القراءة الصامتة لدى طالبات الصف الأول المتوسط، وذلك بالتحقق من الفرضية الصفرية "لايوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية اللاتي دَرسن مادة المطالعة وفق (المدخل القصصي)، ومتوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة اللاتي دَرسن مادة المطالعة على الطريقة الاعتيادية في الاختبار البعدي لمهارات القراءة الصامتة". ولتحقيق هدف البحث، اعتمدت الباحثة تصميماً تجريبياً ذا ضبطٍ جزئيّ، هو تصميم المجموعة الضابطة مع اختبار بعديّ. اشتملت عيّنة البحث على 60 طالبة من طالبات الصف الأول المتوسط في مدرسة (الإتحاد) التابعة لمديرية تربية الرصافة الثالثة في بغداد، وُزّعن عشوائياً على مجموعتين، بواقع 30 طالبة في المجموعة التجريبية، و30 طالبة في المجموعة الضابطة. دُرّسَت المجموعة التجريبية وفق (المدخل القصصيّ)، والمجموعة الضابطة بالطريقة الاعتيادية. كوفئ بين مجموعتي البحث في المتغيرات (العمر الزمنيّ محسوباً بالأشهر، ودرجات العام السابق في مادة اللغة العربية، والتحصيل الدراسي للآباء، والتحصيل الدراسيّ للأمهات، ودرجات اختبار مهارات القراءة الصامتة القبليّ). وحاولت الباحثة ضبط عددٍ مِن المتغيرات الدخيلة التي أشارت الأدبيات والدراسات السابقة إلى أنَّها قد تؤثر في هذا النوع من التصاميم التجريبية مثل: (ظروف التجربة، والحوادث المصاحبة، والاندثار التجريبي، والفروق في اختيار العينة، والعمليات المتعلقة بالنضج، وأثر الإجراءات التجريبية). وبعد أنْ حددت الباحثة المادة العلمية التي تضمنت 7 موضوعات قرائية من كتاب المطالعة والنصوص المقرر تدريسه لطالبات الصف الأول المتوسط للعام الدراسيّ 2014- 2015 في العراق، صاغت الأهداف السلوكية لها، ثم أعدت الخطط التدريسية الملائمة. وأجرت الباحثة اختباراً تحصيلياً لموضوع (الإيدز) وهو من موضوعات كتاب المطالعة والنصوص المقرر تدريسه، تكوَّن من 24 فقرة، تأكدت من صدقه وثباته، واستخراج معاملات الصعوبة والسهولة، والقوة التمييزية، وفعالية البدائل الخاطئة لفقراته، ثم طبّقته على مجموعتي البحث، وباستعمال (الاختبار التائي) لعينتين مستقلتين أسفرت النتائج عن تفوق طالبات المجموعة التجريبية على طالبات المجموعة الضابطة في اختبار مهارات القراءة الصامتة. وفي ضوءِ نتائج البحث، فُسِّر تفوق المجموعة التجريبية بمجموعة من التفسيرات، منها: إن (المدخل القصصيّ) أدى إلى إثارة دافعية الطالبات، وزيادة تشويقهن لمادة القراءة، كما أن الطالبات بحاجة إلى أساليب متنوعة ومشوّقة في المواد التي يدرسنها. ومما أوصت به الباحثة ضرورة تحديد مهارات القراءة الصامتة المراد تدريب الطلبة عليها؛ واقترحت إجراء دراسة مماثلة على عينات مختلفة. (ملخص المؤلف)