المدخل البصري لحل المسائل الرياضية وأثره في تنمية الحس العددي والتواصل الرياضي
هدف البحث التعرف على أثر المدخل البصري لحل المسائل الرياضية في تنمية الحس العددي والتواصل الرياضي لدى طلاب الصف الثاني المتوسط. وللتحقق من هذا الهدف تمّت صياغة اثنتي عشرة فرضية صفرية: الست الأولى منها تتعلق بالحس العددي ومجالاته الخمسة، والأربعة التالية تتعلق بالتواصل الرياضي ومجالاته الثلاثة، والفرضيتين الأخيرتين تتعلقان ببيان فاعلية المدخل البصري في تنمية كل من الحس العددي والتواصل الرياضي. وللتحقق من فرضيات البحث، تم اختيار عينة قصدية من طلاب الصف الثاني المتوسط في متوسطة المسعودي للبنين في مدينة الموصل للعام الدراسي 2012- 2013 وقد بلغ مجموع أفرادها 77 طالباً، وتوزّعت هذه العينة إلى مجموعتين، تمثل إحداهما المجموعة التجريبية مكونة من 38 طالباً، وتمثل الأخرى المجموعة الضابطة مكونة من 39 طالباً، وأجريت عملية التكافؤ على مجموعتي البحث في متغيرات (الذكاء، المعدل العام للصف الأول المتوسط، تحصيل مادة الرياضيات للصف الأول المتوسط، العمر، الحس العددي، التواصل الرياضي، المستوى التعليمي للأب والأم)، وقد تم تدريس المجموعة التجريبية وفقاً للمدخل البصري لحلّ المسائل الرياضية، والمجموعة الضابطة وفقاً للطريقة السائدة. وهيّأ الباحث المستلزمات الضرورية للبحث والمتمثلة بتحديد المادة العلمية، وصياغة الأغراض السلوكية للمادة المحددة، وإعداد المداخل البصرية، وإعداد الخطط التدريسية الخاصة بتدريس المجموعتين التجريبية والضابطة، وذلك وفقاً للمدخل البصري والطريقة السائدة. ولتحقيق هدف البحث وفرضياته تطلب إعداد أداتين: الأولى اختبار الحس العددي وتكوّن بصيغته النهائية من 40 فقرة موضوعية، والثانية اختبار التواصل الرياضي وتكوّن بصيغته النهائية من 24 فقرة شبه مقالية، وقد اتّسم الاختباران بالصدق الظاهري والثبات وتم استخراج القوة التمييزية لفقراتهما، وكانت جميعها ضمن المدى المقبول. طُبِّقت التجربة بدءأ من الفصل الأول للعام الدراسي 2012- 2013، إذ تم إجراء الاختبارين القبليين للحس العددي والتواصل الرياضي لطلاب عينة البحث بتاريخ 10 و11/10/2012 على التوالي، وبدأت التجربة بتاريخ 16/10/2012، واستمرت فصلاً دراسياً كاملاً بواقع خمس حصص أسبوعياً ليكون مجموع الحصص الدراسية الكلي 50 حصة لكل مجموعة، وتم الانتهاء من التجربة بتاريخ 31/12/2012، إذ طُبِّقت الأداتان بعدياً بتاريخ 8 و9/1/2013 على التوالي. وبعد جمع البيانات وتحليلها إحصائياً باستخدام الاختبار التائي لعينتين مستقلتين، أظهرت النتائج ما يأتي: 1) يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين مجموعتي البحث في تنمية الحس العددي ككل ومجالي إدراك الكم المطلق والنسبي للعدد واستخدام الحساب الذهني لنواتج العمليات على الأعداد، ولصالح المجموعة التجريبية. 2) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين مجموعتي البحث في تنمية مجالات إدراك الأثر النسبي للعمليات على الأعداد وانتقاء العلامة العددية المميزة واستعمالها واستخدام التقدير التقريبي لنواتج العمليات على الأعداد. 3) يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين مجموعتي البحث في تنمية التواصل الرياضي ككل ومجالي الكتابة والتمثيل الرياضيْين، ولصالح المجموعة التجريبية. 4) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين مجموعتي البحث في تنمية مجال القراءة الرياضية. 5) يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسط الفرق للاختبار القبلي والبعدي للحس العددي والتواصل الرياضي لطلاب المجموعة التجريبية، ولصالح الاختبار البعدي. وفي ضوء نتائج البحث، خلصت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات، منها: فاعلية المدخل البصري لحل المسائل الرياضية في تنمية الحق العددي والتواصل الرياضي لدى طلاب الصف الثاني المتوسط مقارنة بالطريقة السائدة، كما ختمت بعدد من التوصيات منها: إقامة دورات تدريبية لمدرِّسي ومدرِّسات مادة الرياضيات وفق المداخل والاستراتيجيات الحديثة، ومنها المدخل البصري. واقتراح إعداد بحوث مستقبلية استكمالاً لهذا البحث. (ملخص المؤلف)